القابض عن يده ، ( برهن أو قضاء دين فيأخذه ) الشريك ( من يده ) أي أي ممن هو بيده ، ( كمقبوض
بعقد فاسد . فإن كان القبض بإذن شريكه أو تلف ) المقبوض ( في يد قابضه . فلا محاصة )
ويتعين الغريم . ويأخذ الشريك منه مثل ما قبضه شريكه . ( وللغريم ) غير المحجور عليه
( التخصيص ) لبعض الغرماء ( مع تعدد سبب الاستحقاق ) ، بأن باعه واحد شيئا وأقرضه آخر
شيئا . فله تقديم من شاء منهما في الوفاء . إذ لا معين لذلك غيره . ( لكن ليس لأحدهما
إكراهه على تقديمه ) على الآخر . . لأنه إكراه بغير حق . ( و ) يجب ( على كل واحد ) من
الشريكين ( أن يتولى ما جرت العادة أن يتولاه ، من نشر الثوب وطيه ، وختم الكيس
وإحرازه ، وقبض النقد ) . لأن إطلاق الاذن يحمل على العرف . وهو يقتضي أن هذه الأمور
يتولاها بنفسه . ( فإن ) استأجر من ( فعله بأجرة غرمها ) من ماله ، لأنه بذلها عوضا عما يلزمه ،
( وما جرت العادة ) ب ( - أن يستنيب ) الشريك ( فيه ، كالاستئجار للنداء على المتاع ونحوه .
فله أن يستأجر من مال الشركة من يفعله ) لأنه العرف . ( وليس له ) أي الشريك ( فعله ) أي فعل
ما جرت العادة أن لا يتولاه ، ( ليأخذ أجرته بلا شرط ) لأنه تبرع بما لا يلزمه ، فلم يستحق
شيئا ، كالمرأة التي تستحق خادما إذا خدمت نفسها . ( وإذا استأجر أحدهما الآخر فيما لا
يستحق أجرته إلا بعمل فيه ، كنقل طعام بنفسه أو غلامه أو دابته ، جاز ، ك ) - استئجار ( داره )
أو أجنبي لذلك ، ( وبذل خفارة وعشر على المال . قال ) الامام ( أحمد : ما أنفق على المال )
المشترك ( فعلى المال ) بالحصص . كنفقة العبد المشترك . ( وليس لاحد من الشركاء أن ينفق )
من المال المشترك ( أكثر من نفقة شريكه إلا بإذنه ) أي أذن شريكه ، لأنه بغير إذنه خيانة أو
غصب . ( وإن اتفقا ) أي الشريكان ( على شئ معلوم من النفقة لكل واحد منهما . كان ) ذلك
( أحوط ) قطعا للنزاع . ( ويحرم على شريك في زرع فرك شئ من سنبله يأكله بلا إذن )
كشاف القناع — صفحة 589
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٩