يعبد غير الله تعالى . وظاهره ، ولو كان المسلم يلي التصرف . قال أحمد في المجوسي :
ما أحب مخالطته ومعاملته ، لأنه يستحل ما لا يستحل ، هذا ( وكذا ) تكره ( مشاركة كتابي ولو
غير ذمي ، لأنه يعمل بالربا ، إلا أن يلي المسلم التصرف ) فلا تكره للأمن من الربا . ولما
روى الخلال بإسناده عن عطاء . قال : نهى النبي ( ص ) عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن
يكون الشراء والبيع بيد المسلم . ( وهي ) أي شركة العقود ( خمسة أقسام . لا يصح شئ منها
إلا من جائز التصرف ) لأنها عقد على تصرف في مال . فلم تصح من غير جائز التصرف في
المال كالبيع . ( أحدها : شركة العنان ) بكسر العين . سميت بذلك لأن الشريكين فيها
يتساويان في المال والتصرف ، كالفارسين إذا استويا بين فرسيهما وتساويا في السير . وقال
الفراء : مشتقة من عن الشئ إذا عرض ، يقال عنت لي حاجة إذا عرضت ، لأن كل واحد
منهما قد عن أي عرض له مشاركة صاحبه . وقيل : من عانه ، إذا عارضه ، فكل منهما قد
عارض صاحبه بمثل ماله وعمله . قال في المبدع : وقوله في الشرح : أنه راجع إلى
قول الفراء ليس بظاهر ، وما قاله في الشرح هو في المغني أيضا ، وهي جائزة إجماعا ،
ذكره ابن المنذر ، وإن اختلف في بعض شروطها . ( بأن يشترك اثنان فأكثر بماليهما ) خرج به
المضاربة ، لأن المال فيها من جانب ، والعمل من آخر ، بخلافها ، فإنها تجمع مالا وعملا
من كل جانب . لقوله : ( ليعملا فيه ) ، أي المال ( ببدنيهما وربحه بينهما ) على حسب ما
اشترطاه ، ( أو ) يشترك اثنان فأكثر بماليهما على أن ( يعمل ) فيه ( أحدهما ، بشرط أن يكون له )
أي العامل ( من الربح أكثر من ربح ماله ) ليكون الجزء الزائد في نظير عمله في مال شريكه
، ( فإن شرط ) صاحبه ( له ربحا قدر ماله ) أي العامل ، ( فهو إبضاع لا يصح ) لأنه عمل في مال
الغير بغير عوض ، ( وإن شرط له ) صاحبه ( أقل منه ) أي من ربح ماله ( لم يصح أيضا ، لاخذه
كشاف القناع — صفحة 581
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨١