للمسلم ( من المال قدر حقه ) الذي يخرج له بالمحاصة ( فيشتري به المسلم فيه ، فيأخذه .
وليس له أن يأخذ المعزول بعينه ) لأنه اعتياض عن المسلم فيه ، وهو لا يجوز . ( فإن أمكنه )
أي الحاكم أو أمينه . ( أن يشتري بالمعزول ) لرب السلم ( أكثر مما قدر له ) أي من المعقود
عليه ( لرخص المسلم فيه اشترى له ) أي لرب السلم ( بقدر حقه ) أي قدر سلمه ، ( ويرد الباقي )
مما خرج له بالمحاصة ( على الغرماء ) ، لأنه لا مستحق له غيرهم . ( ثم يقسم ) الحاكم أو أمينه
( الباقي ) من مال المفلس ( بين باقي الغرماء ) لتساوي حقوقهم في تعلقها بذمة المفلس ، ( على
قدر ديونهم ) لأن فيه تسوية بينهم ومراعاة لكمية حقوقهم . فلو قضى الحاكم أو المفلس
بعضهم لم يصح ، لأنهم شركاؤه . فلم يجز اختصاصه دونهم ، ( ولا يلزمهم ) أي الغرماء ( بيان
أن ( لا غريم سواهم ) بخلاف الورثة ، ذكره في الترغيب والفصول وغيرهما لئلا يأخذ أحدهم
ما لا حق له فيه . ( فإن كان فيهم ) أي الغرماء ( من له دين مؤجل . لم يحل ) لأن الاجل حق
للمفلس ، فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه . ولأنه لا يوجب حلول ماله . فلا يوجب حلول ما
عليه كالاغماء . ( ولم يوقف له ) أي للدين المؤجل ( شئ ) من المال ( ولا يرجع ) رب الدين
المؤجل ، ( على الغرماء إذا حل ) دينه بشئ ، لأنه لم يستحق مشاركتهم حال القسمة . فلم
يستحق الرجوع عليهم بعد . ( لكن إن حل ) دينه ( قبل القسمة شاركهم ) لمساواته لهم . ( وإن
حل ) دينه ( بعد قسمة البعض ) من المال ( شاركهم في الباقي ) من المال . ( ويضرب فيه بجميع
دينه ، ويضرب باقي الغرماء ببقية ديونهم ، ومن مات وعليه دين مؤجل لم يحل ) الدين بموته
( إذا وثق الورثة أو ) وثق ( غيرهم برهن أو كفيل ملئ على أقل الأمرين من قيمة التركة أو
الدين ) ، لأن الاجل حق للميت . فورث عنه كسائر حقوقه . و ( كما لا تحل الديون التي له
بموته فتختص أرباب الديون الحالة بالمال ) ويتقاسمونه بالمحاصة ، ولا يترك منه للمؤجل
شئ ، ولا يرجع ربه عليه بعد حلوله ، بل على من وثقه . ( فإن تعذر التوثق لعدم وارث ) بأن
مات عن غير وارث حل ولو ضمنه الامام . ( أو ) ل ( - غيره ) أي غير عدمه ، بأن خلف وارثا
كشاف القناع — صفحة 511
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١١