لكنه لم يوثق ، ( حل ) الدين لغلبة الضرر . ( فيأخذه ) ربه ( كله ) إن اتسعت التركة له ، أو يحاصص
به الغرماء ، ولا يسقط منه شئ في مقابلة الاجل . وإن ضمنه ضامن وحل على أحدهما لم
يحل على الآخر . ( وحكم من طرأ عليه جنون حكم المفلس والميت في حلول الدين )
المؤجل بجنونه ( وعدمه ) ، أي عدم حلوله . فعلى المذهب : لا يحل ( وإن ظهر غريم
بعد القسمة لم تنقض ) القسمة ، ( ورجع ) الغريم الذي ظهر ( على كل واحد بقدر حصته ) لأنه
لو كان حاضرا شاركهم ، فكذا إذا ظهر ، ( فلو كان ) للمفلس ( ألف اقتسمه غريماه نصفين ، ثم
ظهر ثالث ، دينه كدين أحدهما رجع ) الثالث ( على كل واحد بثلث ما قبضه ) وهو
خمسمائة ، وثلثها مائة وستة وستون وثلثان .
قال في الفروع : ( وظاهر كلامهم يرجع على من أتلف ما قبضه بحصته ) ، واقتصر عليه في
الانصاف . وهذا بخلاف ما إذا قبض أحد الشريكين شيئا من الدين المشترك على ما
يأتي . ولعل الفرق أن بالحجر تعلق حق جميع الغرماء بماله . فتخصيص بعضهم باطل ، كما
سبق ، بخلاف مسألة القبض من المشترك إذ المدين فيها غير محجور عليه . ( ولا يمنع الدين
انتقال التركة إلى الورثة ) إذا مات المدين لقوله ( ص ) : من ترك حقا أو مالا فلورثته ولان
تعلق الدين بالمال لا يزيل الملك في حق الجاني والراهن والمفلس . فلم يمنع نقله . ( ويتعلق
حق الغرماء بها ) أي بالتركة ( كلها ، وإن لم يستغرقها الدين ) لتعلق أرش الجناية برقبة العبد
الجاني ( سواء كان ) الدين ( دينا لآدمي ، أو ) كان ( دينا لله تعالى ) كزكاة وكفارة ونذر حج ،
وسواء ( ثبت ) الدين ( في الحياة أو تجدد بعد الموت بسبب يقتضي الضمان ، كحفر بئر )
تعديا ( ونحوه ) كبناء تعدى به ، فإذا تلف بذلك شئ بعد موت الحافر والباني . تعلق بتركته .
( وتأتي تتمته في كتاب الوصايا . و ) في ( آخر ) باب ( القسمة . والدين باق في ذمة الميت ) لما
كشاف القناع — صفحة 512
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٢