( المتطوع ) منهما ، لأنه أحظ ( فإن كانا متطوعين ضم ) الحاكم ( أحدهما إلى الآخر ) جمعا
بين الحقين ( وإن كانا بجعل قدم أوثقهما وأعرفهما ) لأنه أنفع ( فإن تساويا ) في ذلك ( قدم )
الحاكم ( من يرى ) منهما ، لأنه لا مرجح لأحدهما على الآخر . ( ويستحب ) للحاكم أو أمينه
( أن يبيع كل شئ في سوقه ) لأنه أحوط ، وأكثر لطلابه ( ويجوز ) بيعه ( في غيره ) أي غير
سوقه ، لأن الغرض تحصيل الثمن كالوكالة . ( وربما أدى الاجتهاد إلى أنه ) أي بيع الشئ في
غير سوقه ( أصلح ) من بيعه في سوقه ، ( بشرط أن يبيعه بثمن مثله المستقر في وقته ) أي وقت
البيع ، فلا اعتبار بحال الشراء ، ( أو أكثر ) من ثمن مثله . فإن باع بدون ثمن المثل لم يجز ،
لكن مقتضى ما يأتي في الوكالة : أنه يصح . ويضمن النقص ( فإن زاد في السلعة أحد في مدة
الخيار لزم الأمين ) أي أمين الحاكم ( الفسخ ) لأنه أمكنه بيعه بثمن فلم يجز إمضاؤه بدونه ،
كما لو زيد فيه قبل العقد . ( وإن كان ) زاد في السلعة ( بعد لزومه ) أي البيع ( استحب له ) أي
لأمين الحاكم ( سؤال المشتري الإقالة ، واستحب للمشتري الإجابة ) إلى الإقالة ، لأنه معاونة
على قضاء دين المفلس ، ودفع حاجته . وتقدم في البيع : يحرم البيع على بيع المسلم
والشراء على شرائه . فهذه الصور إما مستثناة للحاجة أو محمولة على ما إذا زاد غير عالم
بعقد البيع . ( ويجب ) على الحاكم أو أمينه ( أن يترك له ) أي للمفلس ( من ماله ما تدعو إليه
حاجته من مسكن وخادم ) صالحين لمثله ، لأن ذلك مما لا غنى له عنه . فلم يبع في دينه
كلباسه وقوته . وقوله ( ص ) : خذوا ما وجدتم قضية عين يحتمل أنه لم يكن فيما وجدوه
مسكن ولا خادم . ( إن لم يكونا ) أي المسكن والخادم ( عين مال الغرماء . فإن كانا ) عين مال
الغرماء ( لم يترك له ) أي للمفلس ( منه ) أي من مال الغرماء ( شئ ) ، بل من وجد عين ماله
فهو أحق بها بالشروط السابقة . ( ولو كان ) المفلس ( محتاجا ) إلى ذلك ، لعموم ما سبق من
الخبر . ( لكن إن كان له ) أي المفلس ( داران يستغني بإحداهما بيعت الأخرى ) لعدم احتياجه
إلى سكناها ، ( وإن كان له مسكن واسع عن سكنى مثله . بيع ) المسكن الواسع ( واشترى له
كشاف القناع — صفحة 506
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٦