باللت ( للمفلس ) لأنها حصلت بفعله في ملكه . فيكون شريكا للبائع بما زاد عن قيمة الثوب
والسويق . فإن كانت القصارة بفعل المفلس ، أو بأجرة وفاها ، فهما شريكان في الثوب . فإن
اختار البائع دفع قيمة الزيادة إلى المفلس لزمه قبولها ، لأنه يتخلص بذلك من ضرر الشركة .
وإن لم يختر بيع الثوب ، وأخذ كل واحد بقدر حقه . فلو كانت قيمة الثوب خمسة ، فصار
يساوي ستة . فللمفلس سدسه وللبائع خمسة أسداسه . وإن كان العمل من صانع لم يستوف
أجرة ، فله حبس الثوب على استيفاء أجرته . اقتصر عليه في الشرح . ( ولو كانت السلعة
صبغا ، فصبغ به ) المشتري ثيابا وحجر عليه ( أو ) كانت ( زيتا فلت به ) سويقا ( أو ) كانت (
مسامير ، فسمر بها بابا . أو ) كانت ( حجرا فبنى عليه ) بنيانا ( أو ) كانت ( خشبا ، فسقف به )
سقفا ( فلا رجوع ) للبائع ، لأن المشتري شغل المبيع بغيره على وجه التبع . فلم يملك بائعه
الرجوع . ( فإن كان الصبغ والثوب لواحد ) واشتراهما منه وصبغ الثوب بالصبغ وحجر عليه
( رجع ) البائع ( في الثوب وحده . ويكون المفلس شريكا ) للبائع ( بزيادة الصبغ ويضرب بائع الصبغ بثمنه
مع الغرماء ) . كما لو كان لاثنين ( وإن اشترى رفوفا ) جمع رف ، أي ألواح خشب ( ومسامير
من واحد ، وسمرها ) أي الرفوف ( بها ) أي بالمسامير ( رجع ) بائعهما ( فيهما ) لأنه وجد عين
ماله . فكان له الرجوع فيه . ( وإن غرس ) المشتري ( الأرض ) التي اشتراها ، ( أو بنى فيها )
وحجر عليه ( فله ) أي لبائعها ( الرجوع فيها ) لأنه أدرك متاعه بعينه . ومال المشتري دخل
على وجه التبع كالصبغ . ( و ) إذا رجع في الأرض فله ( دفع قيمة الغراس والبناء . فيملكه ، أو
قلعه وضمان نقصه ) لأنهما حصلا في ملكه لغيره بحق ، كالشفيع والمعير . ( إلا أن يختار
المفلس والغرماء القلع ) فإن اختاروه ملكه ، لأن البائع لا حق له في الغراس والبناء . فلا
يملك إجبار مالكهما على المعاوضة عنهما . ( ف ) - على هذا ( يلزمهم إذن تسوية الأرض ، و )
يلزمهم ( أرش بنقصها الحاصل به ) لأن ذلك نقص حصل لتخليص ملك المفلس ، فكان
كشاف القناع — صفحة 503
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٣