صحيح ، لكن منع الرجوع لزوال ملكه عن العتق ، لا لتعلق حق الغير به . ويمكن تمثيله
بالإجارة ، بأن اشترى عبدا ثم أجره ثم أفلس . ( لكن إن كان الرهن أكثر من
الدين ) وأخذ الدائن دينه منه ( فما فضل منه رد على المال ) ليقسم معه بين سائر الغرماء كما يأتي . ( وليس
لبائعه الرجوع في الفاضل ) منه لما تقدم ، ( وإن كان المبيع عينين فرهن ) المشتري ( إحداهما )
أو تعلق بها حق شفعة أو جناية ( ملك البائع الرجوع في ) العين ( الأخرى ، كما إذا تلفت
إحدى العينين ) وبقيت الأخرى ، لأنه وجدها بعينها . لم يتعلق بها حق لاحد . ( ولو مات
الراهن وضاقت تركته عن الديون ، قدم المرتهن برهنه ) فيأخذ دينه منه مقدما على سائر
الغرماء ، لتعلق حقه به . فإن بقي من ثمنه شئ رد عليهم ، وإن بقي له شئ حاصصهم به ،
وتقدم . ( ولو رهن ) المشتري ( بعض العبد ) ونحوه ( لم يكن للبائع الرجوع في باقيه ) كما لو
تلف ، لأن تبعيض الصفقة ضرر بالمشتري . ( ولم يكن ) المبيع ( صيدا والبائع محرم ) إذ لا
يدخل الصيد في ملك المحرم ابتداء بغير إرث . ( فلا يأخذه ) البائع المحرم ( حال إحرامه ) ولا
يباع مع باقي ماله ، بل يؤخر له إلى أن يحل من إحرامه فيأخذه . ( ) الشرط السادس : كون
السلعة ( لم تزد زيادة متصلة ، كسمن وكبر ، وتعلم صنعة و ) تعلم ( كتابة و ) تعلم ( قرآن
وتجدد حمل . إلا إن ولدت ) فهو زيادة متصلة ، ( فإن وجد شئ من ذلك ) أي مما ذكر من
السمن وما عطف عليه ونحوه ( منع الرجوع ) ، لأنه فسخ بسبب حادث . فلم يملك الرجوع
في عين المال الزائد زيادة منفصلة كفسخ النكاح بالاعسار أو الرضاع إذا زاد الصداق .
كذلك لا رجوع للزوج بعينه بل ببدله ، ولأنها زيادة في ملك المفلس ، فلم يستحق أخذها .
وفارق الرد بالعيب ، لأن الفسخ من المشتري وهو راض بإسقاط حقه من الزيادة . ولان
الفسخ للعيب لمعنى قارن العقد ، وهو العيب . والفسخ هنا لسبب حادث . والخبر محمول
على من وجد متاعه على صفته ليس بزائد ( ووطئ الثيب ما لم تحمل ، وتزويج الأمة لا يمنع
الرجوع ) لأن ذلك لا يخرجه عن كونه عين ماله . ( وهي ) أي الأمة التي زوجها المفلس ( على
نكاحها ) فلا ينفسخ برجوع البائع ، لأنه عقد لازم ( ويشترط أيضا أن يكون البائع حيا ) إلى
حين الرجوع ، وهو الشرط السابع : قال في الترغيب والرعاية الكبرى : ولربه دون ورثته
كشاف القناع — صفحة 500
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٠