ذلك لا يخل بالمقصود . ( و ) تجزئ ( التي بعينها بياض لا يمنع النظر ) لعدم فوات
المقصود من البصر ( و ) يجزئ ( الخصي التي قطعت خصيتاه أو سلتا أو رضتا ) لأن النبي
( ص ) : ضحى بكبشين موجوأين . والوجاء رض الخصيتين ولان الخصاء إذهاب عضو
غير مستطاب يطيب اللحم بذهابه . ويسمن قال الشعبي : ما زاد في لحمه وشحمه أكثر
مما ذهب منه . ( فإن قطع ذكره مع ذلك ) أي مع قطع الخصيتين ، أو سلهما أو رضهما ، ( لم
يجز ، وهو الخصي المجبوب التي لم يجز ) ، نص عليه . وجزم به في التلخيص وقدمه في الرعاية
الكبرى ( وتجزئ الحامل ) من الإبل والبقر والغنم كالحائل .
فصل
( والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى
فيطعنها بالحربة في الوهدة التي هي بين أصل العنق والصدر ) لما روى زياد بن جبير
قال : رأيت ابن عمر أتى على رجا أناخ بدنة لينحرها . فقال : أبعثها قائمة مقيدة ، سنة
محمد ( ص ) متفق عليه . وروى أبو داود بإسناده عن عبد الرحمن بن سابط : أن النبي ( ص )
وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى ، قائمة على ما بقي من قوائمها . وفي قوله
تعالى : * ( فإذا وجبت جنوبها ) * دليل على أنها تنحر قائمة . وقيل : في تفسير
قوله تعالى : * ( فاذكروا اسم الله عليها صواف ) * أي قياما ، لكن إن خشي
عليها أن تنفر أناخها ( و ) السنة ( ذبح بقر وغنم ) لقوله تعالى : * ( إن الله يأمركم أن تذبحوا
بقرة ) * ولحديث أنس : أن النبي ( ص ) ضحى بكبشين ذبحهما بيده ( ويجوز
كشاف القناع — صفحة 5
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥