متاعا إلى بلد ) أو مكان معين ( ثم أفلس المكتري قبل حمل شئ ) من المتاع ، ( فللمكري ) أي
الأجير ( الفسخ ) لما تقدم . ( وإن أصدق امرأة عينا ثم انفسخ نكاحها بسبب يسقط صداقها )
كفسخها لعيب ( أو فارقها ) الزوج ( قبل الدخول فرقة تنصف الصداق ) بأن طلقها ونحوه ، ( وقد
أفلست ووجد ) الزوج ( عين ماله فهو أحق به ) أي بما وجب له . وهو جميع الصداق في
الأولى ، ونصفه في الثانية . وظاهره : ولو كانت باعتها ثم رجعت إليها ونحوه مما يسقط
الرجوع . وإلا فترجع إليه قهرا كما يأتي . ويشترط لملك الرجوع سبعة شروط وذكرها بقوله :
( بشرط أن يكون المفلس حيا إلى حين أخذه ) أي المبيع ونحوه . لما روى أبو بكر بن عبد
الرحمن بن الحارث بن هشام : أن النبي ( ص ) قال : أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ،
ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا ، فوجد متاعه بعينه . فهو أحق به . وإن مات المشتري
فصاحب المتاع أسوة الغرماء رواه مالك وأبو داود مرسلا . ورواه أبو داود مسندا من
حديث إسماعيل بن عياش عن الزبيدي عن أبي بكر عن أبي هريرة ، قال أبو داود : وحديث
مالك أصح . فعلى هذا إذا مات المشتري فالبائع أسوة الغرماء ، وسواء علم بفلسه قبل
الموت فحجر عليه ثم مات ، أو مات فتبين فلسه ، لأن الملك انتقل عن المفلس إلى
الورثة ، أشبه ما لو باعه . والشرط الثاني : ذكره بقوله ( ولم ينقد ) المفلس ( من ثمن المبيع )
ونحوه ( شيئا ، ولا أبرأه ) البائع ( من بعضه ) فإن أدى بعض الثمن أو الأجرة ، أو القرض ، أو
السلم ونحوه ، أو أبرئ منه فهو أسوة الغرماء في الباقي أو نحوه ، لما تقدم من الحديث ،
ولان في الرجوع في قسط ما بقي تبعيضا للصفقة على المشتري وأضرارا له : ( و ) الشرط
الثالث : كون ( السلعة بحالها . و ) الشرط الرابع : كونها ( لم يزل ملكه عن بعضها بتلف ولا
غيره ) من بيع أو هبة ونحوهما ، ( فإن تلف جزء منها ) أي السلعة ( ك ) - قطع ( بعض أطراف
العبد ) أو الأمة ( أو ذهبت عينه ، أو جرح ) جرحا تنقص به قيمته ( أو وطئت البكر ، أو تلف
بعض الثوب ، أو انهدم بعض الدار ونحوه ، لم يكن للبائع الرجوع ) في العين ، ويكون أسوة
الغرماء لما تقدم . ( وإن باع ) المشتري ( بعض المبيع ، أو وهبه ، أو وقفه ، فكتلفه ) فيمنع
كشاف القناع — صفحة 498
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩٨