تعلق بذمته ، من ثمن مبيع أو قرض ، أو ضمان ونحوه أو إقرار ( غرمائه قبل الحجر ) عليه
( سواء نسب ما أقر به إلى ما قبل الحجر ، أو بعده ) بأن قال : أخذت منه كذا قبل الحجر ،
أو بعده ، أو أطلق . ( وسواء علم من عامله بعد الحجر أنه محجور عليه أم لا ) لأن من علم
فلسه ثم عامله فقد رضي بالتأخير ، ومن لم يعلم فقد فرط . ( وإن ثبت عليه ) أي المفلس
( حق ) لزمه قبل الحجر ( ببينة شارك صاحبه الغرماء ) ، كما لو شهدت به قبل الحجر . ( وإن
جنى ) المفلس ( جناية موجبة للمال شارك المجني عليه الغرماء ) بأرش الجناية ، لأنه حق
ثبت على الجاني بغير اختيار من له الحق . ولم يرض بتأخيره كما قبل الحجر ( وإن كانت )
الجناية ( موجبة للقصاص ) كالعمد ( فعفا صاحبها إلى مال ، أو صالحه المفلس على مال
شارك ) المجني عليه ( الغرماء ) أيضا ، لما سبق . ( وإن جنى عبده ) أي عبد المفلس جناية
موجبة للمال أو للقصاص ، وعفا وليها إلى مال ( قدم المجني عليه بثمنه ) أي العبد ( على
الغرماء ) لتعلق حقه بعينه ، كما تقدم المجني عليه على المرتهن .
فصل :
( الحكم الثاني ) من الأحكام المتعلقة بالحجر
( إن من وجد عنده ) أي المفلس ( عينا باعها إياه ، ولو ) كان بائعها إياه ( بعد الحجر عليه
غير عالم به ) أي بالحجر عليه ، لعدم تقصيره ، لأنه مما يخفى كثيرا ( أو ) وجد عنده ( عين
قرض ، أو رأس مال سلم ، أو غير ذلك ) كشقص أخذه منه المفلس بشفعة . ( حتى عينا
مؤجرة ، ولو ) كانت ( نفسه ) بأن أجر حر نفسه فحجر على المستأجر لفلس ، ( أو غيرها ) بأن
أجر عبده أو دابته ، فحجر على المستأجر لفلس ، و ( لم يمض من المدة ) أي مدة الإجارة
( شئ ) له أجرة عادة ، ( فهو ) أي واجد عين ماله عند المفلس ( أحق بها إن شاء ) الرجوع
كشاف القناع — صفحة 496
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩٦