ما يتجدد له ) أي للمفلس ( من ماله ) بعد الحجر . فحكمه كالموجود حال الحجر ( من أرش
جناية ) عليه ، أو على قنه ( وإرث ونحوهما ) كوصية وصدقة وهبة . ( ولو ) كان تصرفه ( عتقا أو
صدقة بشئ ، كثير أو يسير ) فلا ينفذ لأنه ممنوع من التبرع لحق الغرماء ، فلم ينفذ عتقه ،
كالمريض الذي يستغرق دينه ماله . ( إلا بتدبير ) ووصية ، لأن تأثيرهما بعد زوال الحجر
بالموت . وإنما يظهر أثر ذلك . إذا مات عن مال يخرج المدبر أو الموصي به من ثلثه بعد
وفاء دينه . ( وله ) أي للمفلس ( رد ما كان اشتراه قبل الحجر ) عليه ( لعيب أو خيار ) شرط أو
غبن ، أو تدليس ونحوه ( غير متقيد بالأحظ ) لأن ذلك إتمام لتصرف سابق حجره فلم يمنع
منه ، كاسترداد وديعة أودعها قبل الحجر ، ( ويكفر هو ) أي المفلس ( و ) يكفر ( سفيه بصوم )
لأن إخراج الكفارة من مال المفلس يضر بغرمائه ، ومن مال السفيه يضر به . وللمال المكفر
به بدل ، وهو الصوم ، فرجع إليه . كما لو وجبت الكفارة على من لا مال له . ( فإن فك
حجره قبل تكفيره ، وقدر ) على المال ( كفر بغيره ) أي غير الصوم ، وهو العتق في كفارة
الترتيب ، كموسر لم يحجر عليه قبل ذلك . ولعل المراد : أنه يجوز له التكفير بغير الصوم ،
لأنه يجب ، لأن المعتبر في الكفارات وقت الوجوب على المذهب ، كما يأتي في الظهار .
( فإن كان المفلس صانعا ، كالقصار والحائك في يده متاع . فأقر ) المفلس ( به لأربابه . لم
يقبل ) إقراره لأنه متهم ( وتباع العين التي في يده وتقسم بين الغرماء ) كسائر ماله ( وتكون
قيمتها ) أي العين المقر بها ( واجبة على المفلس إذا قدر عليها ) بعد فك الحجر عنه مؤاخذة
له بإقراره ، وإن باع ماله لغرمائه أو بعضهم ، ولو بكل الدين لم يصح . ( فإن توجهت على
المفلس يمين ) بأن ادعى عليه بشئ فأنكر . فطلب الخصم يمينه ( فنكل عنها فقضى عليه )
بالنكول ، ( فكإقراره ، يلزم في حقه ) فيتبع به بعد فك الحجر عنه ( دون الغرماء ) فلا يشاركهم ،
للتهمة . ( وإن تصرف ) المفلس ( في ذمته بشراء أو ضمان ، أو إقرار ، صح ) تصرفه ( ويتبع به )
أي بما لزمه من ثمن مبيع ، أو ضمان أو إقرار ( بعد فك الحجر عنه ، لأن الحجر متعلق
بماله ) لحق الغرماء ( لا بذمته ) بخلاف السفيه ونحوه . ( ولا يشاركون ) أي غرماء الدين الذي
كشاف القناع — صفحة 495
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩٥