الغالب إلا المخالط له . لا يقال : هذه شهادة على نفي ، فلا تسمع ، كالشهادة على أنه لا
دين له ، لأن الشهادة على النفي لا ترد مطلقا إذ لو شهدت بينة أن هذا وارثه لا وارث له
غيره . قبلت ولأن هذه الشهادة وإن تضمنت النفي ، فهي تثبت حالة تظهر وتقف عليها
بالمشاهدة بخلاف ما إذا شهدت أنه لا حق له . فإن هذا مما لا يوقف عليه . ولا يشهد به
حالة يتوصل بها إلى معرفة . ( ويكتفي فيها ) أي في الشهادة بعسرته ( باثنين ) كالنكاح والرجعة ،
( ولا يحلف ) مدعي الاعسار ( معها ) أي مع بينته الشاهدة بعسرته ، ( لأنه تكذيب للبينة . ويكفي
في الحالين ) أي في حال شهادتها بالتلف ، وحال شهادتها بالاعسار ، ( أن تشهد بالتلف ، أو )
أن تشهد ب ( - الاعسار ) . وفي التلخيص : لا يكتفي بالشهادة بالاعسار ، بل لا بد من الشهادة
بالتلف والاعسار معا . وفي الرعايتين والحاويين والفائق : تشهد بذهابه وإعساره . لا أنه لا
يملك شيئا . ( وتسمع ) البينة بذلك ( قبل حبسه وبعده ، ولو بيوم ) لأن كل بينة جاز سماعها بعد
مدة جاز سماعها في الحال كسائر البينات ، لكن قال في الاختيارات : ليس له إثبات إعساره
عند غير من حبسه بلا إذنه ، وإذا حبست الزوجة زوجها ، لم يسقط من حقوقه عليها شئ .
فله إلزامها ملازمة بيته ، وأن لا تدخله أحدا إلا بإذنه . وليس على محبوس قبول ما يبذله
غريمه مما عليه منه فيه . ولو طلب من زوجته الاستمتاع في الحبس ، فعليها أن توفيه ذلك .
قاله الشيخ تقي الدين . ( ولو قامت بينة للمفلس بمال معين ، فأنكر ) المفلس ( ولم يقر به ) أي
بالمال ( لاحد ، أو قال ) المفلس ( هو لزيد فكذبه زيد قضى منه دينه ) ، ولا يثبت الملك
للمدين ، لأنه لا يدعيه . قال في الفروع : وظاهر هذا أن البينة هنا لا يعتبر لها تقدم
دعوى . قال ابن نصر الله : أي من المالك ، بل قد تحتاج إلى دعوى الغريم ، وإن كانت له
بينة قدمت لاقرار رب اليد . وفي المنتخب تقدم بينة المدعي ، لأنها خارجة ، ولابن نصر الله
هنا : كلام حسن ، ذكرته في حاشية المنتهى . ( وإن صدقه ) أي المفلس ( زيد لم يقض منه ) أي
من المال ( الدين ، ويكون ) المال ( لزيد ) عملا بإقرار رب اليد ( مع يمينه ) أي يمين زيد ،
لاحتمال المواطاة معه . ( ويحرم على المعسر أن ) ينكر أن لا حق عليه . وأن ( يحلف : أنه لا
حق له ) أي للمدعي ، ( ويتأول ) لأنه ظالم للمدعي بذلك . فلم ينفعه التأويل . وفي
الانصاف : لو قيل بجواره إذا تحقق ظلم رب الحق له وحبسه ، ومنعه من القيام على
عياله لكان له وجه ، انتهى . ومن سئل عن غريب وظن إعساره شهد . قاله في الفروع . وفي
كشاف القناع — صفحة 493
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩٣