نفي الحقيقة ، بل إنما أراد فلس الآخرة ، لأنه وأعظم ، حتى إن فلس الدنيا عنده بمنزلة
الغنى . ( و ) المفلس ( شرعا : من لزمه ) من الدين ( أكثر من ماله ) الموجود ، وسمي مفلسا وإن
كان ذا مال ، لأن ماله مستحق الصرف في جهة دينه فكأنه معدوم ، أو باعتبار ما يؤول من
عدم ماله بعد وفاء دينه ، أو لأنه يمنع من التصرف في ماله إلا الشئ التافه الذي لا يعيش
إلا به ، كالفلوس ونحوها . ( و ) الضرب الثاني ( حجر لحظ نفسه ) أي نفس المحجور عليه
( كحجر على صغير ومجنون وسفيه ) إذ فائدة الحجر عليهم لا تتعداهم . ( فحجر المفلس :
منع الحاكم من ) أي شخص ( عليه دين حال يعجز عنه ماله الموجود ) حال الحجر ( مدة
الحجر من التصرف فيه ) أي في ماله ، ويأتي محترز قيوده . ( ومن لزمه دين مؤجل ) من ثمن
مبيع أو صداق أو غيره ( حرمت مطالبته به قبل ) حلول ( أجله ) لأنه لا يلزمه أداؤه قبل
الاجل . ومن شروط المطالبة : لزوم الأداء . أو لم يحجر عليه من أجله لأن المطالبة لا
تستحق فكذا الحجر . ( وإن أراد سفرا طويلا ) فوق مسافة القصر عند الموفق وابن
كشاف القناع — صفحة 487
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٧