ملكيهما ) لأن انتفاعهما لا يتوقف على ذلك ، فلا ضرر في تركه ، بخلاف المشترك
والسقف ، فإن أراد أحدهما النباء فله ذلك في ملكه خاصة ( ولو انهدم سفل ) لانسان ،
و ( علوه لغيره ، انفرد صاحب السفل ببنائه ) لانفراده بملكه ( وأجبر ) صحاب السفل ( عليه )
ليتمكن صاحب العلو من انتفاعه به ( وإن كان على العلو طبقة ثالثة ) لآخر ( فصاحب الوسط
مع من فوقه ، كمن ) أي كالذي ( تحته ) وهو صاحب السفل ( معه ) أي مع صاحب العلو ،
فيجبر رب الوسطى على نبائها وينفرد به كما تقدم ذلك ( إلى عمارة ، أو كري ) أي تنظيف
( أو ) إلى ( سد شق فيه ، أو إصلاح حائط ، أو ) إصلاح ( شئ منه ، كان غرم ذلك ) الذي
يحتاج إليه ( بينهم على حسب ملكهم فيه ) أي في ذلك المشترك كما تقدم في الحائط
والسقف ( يجبر الممتنع ) منهم ، عن العمارة لحق شركائه ( وليس لأحدهم منع صاحبه من
عمارته ) إذا أرادها كالحائط ( فإن عمره ) أحد هم ( فالماء بينهم على الشركة ) ولا يختص به
المعمر ، لأن الماء ينبع من ملكيهما ، وإنما آثر أحدهما في نقل الطين منه ، وليس له فيه
عين مال والحكم في الرجوع بالنفقة كما تقدم في الحائط ( فإن كان بعضهم ) أي بعض
الشركاء في النهر ونحوه ( أدنى ) أي أقرب ( إلى أوله من بعض اشترك الكل في كريه ) أي
تنظيف النهر ونحوه ( أدنى ) أي ( إصلاحه ، حتى يصلوا إلى الأول ، ثم ) إذا وصلوا إلى الأول
ف ( - لا شئ على الأول ) لأنها استحقاقه ، لأنه لا حق له فيما وراء ذلك ( ويشترك الباقون
حتى يصلوا إلى الثاني ، ثم لا شئ ) لأنه الثاني لما تقدم ( ويشترك من بعده ) أي بعد
الثاني إلى أن ينتهوا إلى الثالث ، ثم لا شئ عليه . وهكذا ( كلما انتهى العمل إلى موضع
واحد منهم لم يكن عليه فيما بعده شئ ) لأنه لا ملك له فيا وراء موضعه ( ومتى هدم ) أحد
الشركاء ( مشتركا من حائط أو سقف فد خشي سقوطه ، ووجب هدمه ) لذلك ( فلا شئ
عليه ) لأنه محسن ( كما لو انهدم بنفسه ) وتقدم ( وإن كان ) هدم أحد الشريكين الحائط ، أو
السقف المشترك ( لغير ذلك ) أي خوف سقوطه ( لحاجة أو غيرها ، التزام إعادته أولا ، فعليه
كشاف القناع — صفحة 485
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٥