( فطالب أحدهما صاحبه ببنائه معه أجبر ) الممتنع منهما لما تقدم ( فإن امتنع أخذ الحاكم من
ماله ) النفقة ( وأنفق عليه ) مع شريكه بالمحاصة ( فإن لم يكن له ) للمتنع ( عين مال ) أي
نقد ( وكان له متاع باعه ) أي باع الحاكم متاعه ( وأنفق منه ) على حصة مع الشريك ، كوفاء
دين الممتنع منه ( فإن لم يكن له ) أي للمتنع نقد ولا عرض ( اقترض ) الحاكم ( عليه وأنفق )
على حصته ، وكنفقه حيوانه ( وإن أنفق الشريك ) على بناء حصة شريكه ( بإذنه ) أي إذن
شريكه ( أو إذن حاكم ، أو ) أنفق ( بنيه رجوع ) بغير إذنهما ( رجع ) على شريكه بما أنفق
بالمعروف ( على حصة الشريك ) لأنه قام عنه بواجب ( وكان ) البناء ( بينهما ) أي بين
الشريكن ( كما كان قبل انهدامه ) لا يختص به الباني ، لرجوعه على شريكه بما يقال حصته
منه ، وإن بناء الشريك لنفسه بآلته فشركة بينهما كما كان ، وليس له منع شريكه من الانتقاع
به قبل أخذ نصف نفقة تالفة ، كما أنه ليس له نقضه ، وإن بناه بغير آلته فهو له ، وله نقضه ،
لا إن دفع له شريكه نصف قيمته ، وإن أراد غير الباني نقضه وإجبار بانيه على نقضه ، لم
يكن له ذلك ، ( وإن استهدم ) أي آل الانهدام ( جدار هما أو سقفهما وخيف ضرره نقضاه
يكن له ذلك ( وإن استهدم ) أي آل إلى الانهدام ( جدار هما أو سقفهما وخيف ضرره ، نقضاه
وجوبا ) دفعا لضرره ( فإن أبى أحدهما ) هدمه ( أجبره الحاكم ) عليه إزالة للضرر ( ويأتي في
الغصب ضمان ما تلف به ) مفصلا ( وأيهما ) أي شئ شريكين ( هدمه ) أي هدم ما خيف
سقوط ( إذن بغير إذن صاحبه فلا شئ ) أي فلا ضمان ( عليه ) لأنه محسن ، بل قياس ما
سبق يرجع بما يقابل حصته من أجرة الهدام إن نوى الرجوع ( كما لو انهدام ) المشترك
( بنفسه ) من غير فعل أحدهما ( وإن اتفقا على بناء الحائط المشترك بينهما نصفين ، وملكه
بينهما ) نصفين ( والنفقة كذلك ) أي نصفان ( على أن ثلثه لاحد هما ، وللآخر الثلثان ، لم
يصح الصلح ( لأنه يصالح على بعض ملكه ببعض ) وذلك غير صحيح ( إن اتفقا على أن
يحمله ) أي الحائط المشترك بعد بنائهما له ( كل واحد منهما ) أي من الشريكين ( ما شاء ) من
بناء أو خشب ( لم يجز ) الصلح ( لجهالة الحمل ، ول ا يجبر ) الشريك ( على بناء حاجز بين
كشاف القناع — صفحة 484
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٤