ونحوه ( فصالحه صاحب الأرض مستحق ذلك يعوض ليزيله عنه ، جاز ) الصلح ( وإن كان
الخشب أو الحائط ) الذي بناه على ملك غيره ( قد سقط فصالحه ) صاحب الحائط ( بشئ
على أن لا يعيده ) أي الخشب أو النباء على الحائط ( جاز ) لأنه ملك المنفعة ، فجاز له
الاعتياض عنها .
فصل
ويلزم أعلا الجارين بناء سترة تمنع مشارفة الأسفل
لأن الاشراف على الجار إضرار له ، لأنه يكشفه ويطلع على حرمه ، فمنع منه ،
لحديث ( لا ضرر ولا ضرار ) رواه أحمد وابن ماجة عن ابن عباس مرفوعا ، ( كما لو كانت
السترة قديمة فانهدمت ، فإنه يجب إعادتها ، فإن استويا ) بحيث لم يكن أحدهما أعلى من
الآخر ( اشتركا ) لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر بالسترة فلزمتهما ( وأيهما ) أي أي
المستويين ( أبى ) بناء السترة مع جاره ( أجير ) عليه ( مع الحاجة إلى السترة ) لأن حق عليه ،
لتضرر جاره بمجاورته له من غير سترة فأجبر عليه مع الامتناع كسائر الحقوق ( فإن كان
سطح أحدهما أعلى من سطح الآخر فليس لصاحب ) السطح ( الأعلى الصعود على سطحه
على وجه يشرف على سطح جاره إلا أن يبني ) الأعلى ( سترة تستره ) عن رؤية الأسفل ( كما
تقدم ، ولا يلزم الأعلى سد طاقته إذا لم ينظر منها ما يحرم نظره من جهة جاره ) إذ لا ضرر
فيها على الجار حينئذ ، فإن رأى منها لزمه سدها ( ويجبر الشريك على العمارة مع
شريكه في الأملاك والأوقاف المشتركة لقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وكنقضه عند خوف
سقوطه ، وكالقسمة والبناء ، وإن كان لا حرمة له في نفسه لكن حرمة الشريك الذي يتضرر
بترك البناء توجب ذلك ( فإن انهدم حائطهما ) المشرك ( أو ) انهدم ( سقفهما ) المشترك
كشاف القناع — صفحة 483
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٣