ثم مات . ( وأخذ ) من الضارب ( فهو رهن معها ) لأنه بدل عن الجنين التابع لها في الرهن .
( وإن كانت ) المرهونة ( بهيمة ) فضربت فألقت ولدها ميتا من الضربة ( ففيه ) أي في ولدها ( ما
نقصها لا غير ) لما يأتي : من أن في جنين دابة ما نقص أمه . ويكون المأخوذ رهنا معها
كسائر أرش الجنايات . ( وإن كانت الجناية ) على الرهن ( موجبة للمال ، فما قبض منه ) أي من
المال ( جعل ) رهنا ( مكانه ) أي مكان المرهون ، لقيامه مقامه . ( فإن عفا السيد ) الراهن ( عن
المال . صح في حقه ) لأنه يملكه ( ولم يصح في حق المرتهن ) لأن الراهن لا يملكه . ( فيؤخذ
من الجاني الأرش فيدفع إلى المرتهن ) لتعلق حقه به . ( فإذا انفك الرهن بأداء راهن أو إبراء )
مرتهن ( رد ) المرتهن ( إلى الجاني ما أخذ منه ) من الأرش ، لأنه لا مستحق له غيره . ( وإن
استوفاه ) أي استوفى المرتهن دينه ( من الأرش ) الذي أبرأ الراهن الجاني منه ( رجع جان على
راهن ) لأن ماله ذهب في قضاء دينه . فلزمه غرامته كما لو استعاره فرهنه . ( وإن وطئ
المرتهن الجارية المرهونة من غير شبهة . فعليه الحد ) لأنه حرام إجماعا . إذ لا نكاح ، ولا
ملك ولا شبهة ( و ) عليه أيضا ( المهر ) لأنه استوفى المنفعة المملوكة لسيدها بغير إذنه . فكان
عليه عوضها ، كأرش البكارة . ( وولده رقيق ) لأنه لا ملك له فيها . ولا شبهة ملك ، أشبه
الأجنبي . وهو ملك . ( للراهن رهنا مع أمه ) لأنه من جملة نماء الرهن . ( وإن وطئها ) مرتهن
( بإذن راهن ، وادعى الجهالة ، وكان مثله يجهل ذلك ، كمن نشأ ببادية ، أو ) كان ( حديث عهد
بإسلام . فلا حد عليه ) لأن ذلك شبهة يدرأ بها الحد . ( ولا مهر ) عليه ، لأنه يجب للسيد
بسبب الوطئ . وقد أذن فيه . أشبه ما لو أتلفها بإذنه . ( وولده حر ) للشبهة ( لا يلزمه قيمته )
بخلاف المغرور ، لأنه حدث من وطئ مأذون فيه كالمهر . ( وإن كان ) المرتهن ( عالما
بتحريمه ) أي الوطئ المأذون له فيه من الراهن . ( فلا مهر ) لما تقدم ( وعليه الحد . وولده
رقيق ) لانتفاء الشبهة . ( وإن وطئها ) المرتهن ( من غير إذن راهن جاهلا التحريم فلا حد ) عليه ،
كشاف القناع — صفحة 422
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٢