بأن كانت خطأ ، أو شبه عمد . ( وكانا ) أي الجاني والمجني عليه ( رهنا بحق واحد . فجنايته
هدر ) لأن الحق متعلق بكل واحد منهما . فإذا قتل أحدهما بقي الحق متعلقا بالآخر ، كما لو
مات حتف أنفه . ( وإن كان كل واحد منهما ) أي الجاني والمجني عليه ( رهنا بحق منفرد فإن
كان الحقان سواء ) من جنس أو جنسين ( و ) كانت ( قيمتهما سواء . فالجناية هدر ) لأنه لا
فائدة في اعتبارها . وتعلق دين المقتول برقبة القاتل . ذكره في الكافي . ( وإن اختلف الحقان
واتفق القيمتان ، مثل أن يكون دين أحدهما مائة ودين الآخر مائتين ، وقيمة كل واحد منهما
مائة . فإن كان دين القاتل أكثر ) وهو المائتان ، ( لم ينقل إلى دين المقتول ) لعدم الفائدة . ( وإن
كان دين المقتول أكثر ) بأن كان مرهونا بالمائتين ، ( نقل ) دينه وهو المائتان ( إلى القاتل بحاله )
فيصير رهنا بالمائتين ، ( ولا يباع ) القاتل . لأنه لا فائدة فيه ، بل إذا حلت المائتان . ( وإن اتفق
الدينان واختلف القيمتان بأن يكون دين كل واحد منهما مائة . . . و ) يكون ( قيمة أحدهما مائة
والآخر مائتين ، فإن كانت قيمة المقتول أكثر بقي بحاله ) لأنه لا غرض في النقل . ( وإن كانت
قيمة الجاني أكثر ، بيع منه بقدر جنايته ، يكون رهنا بدين المجني عليه ، والباقي ) منه ( رهن
بدينه . وإن اتفقا ) أي الراهن والمرتهن ( على تبقيته ) أي القاتل ( ونقل الدين ) أي دين المقتول (
إليه . صار ) القاتل ( مرهونا بهما ) أي بدين القاتل والمقتول . ( فإن حل أحد الدينين بيع بكل
حال ) لأنه إن كان دينه المعجل بيع ليستوفي من ثمنه ، وما بقي منه رهن بالدين الآخر . وإن
كان المعجل الآخر بيع ليستوفي منه بقدره ، والباقي رهن بدينه . ( وإن اختلف الدينان
والقيمتان ، كأن يكون أحد الدينين خمسين والآخر ثمانين ، و ) تكون ( قيمة أحدهما مائة ،
و ) قيمة ( الآخر مائتين . فإن كان دين المقتول أكثر نقل إليه ) أي إلى القاتل ، ( وإلا ) يكن أكثر
كشاف القناع — صفحة 420
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٠