والمرتهن بكونه في يد أحدهما أو غيرهما . جاز ) لأن الحق لهما لا يتجاوزهما . ( وإلا ) بأن
لم يتراضيا على ذلك ( جعله حاكم في يد أمين أمانة ، أو بأجرة ) لأن قبض المرتهن واجب .
ولا يمكن ذلك منفردا ، لكونه مشاعا . فتعين ما ذكر . لكونه وسيلة إلى القبض الواجب .
( وله ) أي للحاكم ( أن يؤجره ) عليهما لوجود المصلحة لهما بذلك . ( ويصح أن يرهن ) إنسان
( بعض نصيبه من المشاع ، كأن يرهن نصف نصيبه ، أو ) يرهن ( نصيبه من معين ) في مشاع
( مثل ) أن يكون له ( نصف دار فيرهن نصيبه من بيت منها ) ، أي الدار ( بعينه لشريكه . أو
غيره ) أي غير شريكه ، فيصح . لأنه يجوز بيعه كما تقدم . ( ولو كان ) النصيب ( مما ) أي من
عقار ( تمكن قسمته بالأرفق ) بلا ضرر ، ( ولا رد عوض فإن اقتسما ) أي الراهن وشريكه العقار
المشترك ( فوقع ) المعين ( المرهون ) بعضه ، وهو البيت في المثال المذكور ( لغير الراهن لم
تصح القسمة ) لأن الراهن ممنوع من التصرف في الرهن بما يضر المرتهن . فيمنع من
القسمة المضرة ، كما يمنع من بيعه ( قطع به ) أي بعدم صحة القسمة ، ( الموفق والشارح )
ومعناه في شرح المنتهى . ( ويصح رهن القن المرتد ، و ) القن ( العاقل في المحاربة ) ولو
تحتم قتله . ( و ) القن ( الجاني عمدا كانت الجناية أو خطأ ، على النفس أو دونها ) كالأطراف
لأنه يصح بيعه في محل الحق . ( فإن كان المرتهن عالما بالحال ) من الردة والقتل في المحاربة
والجناية ( فلا خيار له ) لدخوله على بصيرة ، ( وإن لم يكن ) المرتهن ( عالما ) بالحال ( ثم علم )
به ( بعد إسلام المرتد وفداء الجاني . فكذلك ) أي لا خيار له ، ( لأن العيب زال ) بلا ضرر
يلحقه . ( وإن علم ) المرتهن بالحال ( قبل ذلك ) أي لا قبل إسلام المرتد أو فداء الجاني . ( فله
رده ) أي الرهن ( وفسخ البيع إن كان ) الرهن ( مشروطا في العقد ) أي عقد البيع . إذ الاطلاق
كشاف القناع — صفحة 380
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٠