( وبين رقيقه ، ولو ) كان رقيقه ( مدبرا أو أم ولد ) لأن المال كله للسيد . ( و ) لو كان الرقيق
( مكاتبا ) فلا يجري بينه وبين سيده ربا ( في مال الكتابة ) فقط على ما يأتي في الكتابة إن شاء
الله ، ( وتجوز المعاملة ب ) - نقد ( مغشوش من جنسه لم يعرف ) أي الغش لعدم الغرر ، ( وكذا )
تجوز المعاملة بنقد مغشوش ( بغير جنسه وكذا يجوز ضربه ) أي النقد المغشوش . نقل
صالح عن الامام في دارهم يقال لها : المسبية عامتها نحاس إلا شيئا فيها فضة ، فقال ( إذا كان
شيئا اصطلحوا عليه كالفلوس ) واصطلحوا عليها فأرجو أن لا يكون فيها بأس ، ( ولأنه لا تغرير
فيه ) ولا يمنع منه لأنه مستفيض في سائر الأعصار ، جار بينهم من غير نكير ( لكن يكره )
ضرب النقد المغشوش لأنه قد يتعامل به من لا يعرفه ( وإن اجتمعت عنده دراهم زيوف )
أي نحاس ( فإنه يسبكها ولا يبيعها ولا يخرجها في معاملة ولا صدقة فإن قابضها ربما
خلطها بدراهم جيدة وأخرجها على من لا يعرف حالها . فيكون ) ذلك ( تغريرا للمسلمين )
وإدخالا للغرر عليهم . قال أحمد : إني أخاف أن يغر بها مسلما . وقال : ما ينبغي أن يغر
بها المسلمين . ولا أقول : إنه حرام . قال في الشرح : فقد صرح بأنه إنما كرهه ، لما فيه
من التغرير بالمسلمين . ( وكان ) عبد الله ( ابن مسعود ) رضي الله عنه ( يكسر الزيوف وهو على
بيت المال وتقدم بعض ذلك في ) باب ( زكاة الذهب والفضة ، وتقدم ) هناك أيضا ( كلام الشيخ
في الكيمياء ) وأنها غش فتحرم مطلقا . ( وقال : لا يجوز بيع الكتب التي تشتمل على معرفة
صناعتها ويجوز إتلافها ، انتهى ) دفعا لضررها . ( ويحرم قطع درهم ودينار ) ونحوهما من السكة
الجائزة بين المسلمين ، ( وكسره ) أي ما ذكر من الدراهم والدينار ونحوهما . ( ولو ) كان كسره
( لصياغة وإعطاء سائل ) لعموم : نهيه ( ص ) عن كسر السكة الجائزة بين المسلمين ، ولان فيه
كشاف القناع — صفحة 315
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١٥