وابن ماجة . ( إن أحضر أحدهما ) أي أحد النقدين وإلا لم يصح ، لأنه دين بدين . ( أو كان )
أحد النقدين ( أمانة ) أو غصبا ( عنده ) أي عند المقتضى ، ( و ) النقد ( الآخر في الذمة ) وهو
( مستقر ) كثمن وقرض وأجرة استوفى نفعها ، بخلاف دين كتابة وجعل قبل عمل ، ونحوه
مما لم يستقر ( بسعر يومه ) أي يوم الاقتضاء . لما تقدم في حديث ابن عمر وهذا الصحيح
من المذهب . كما يدل عليه كلام الأصحاب هنا ، بخلاف ما قدمه في الفصل قبل هذا . ( ولا
يشترط حلول ) أي حلول ما في الذمة . فلو كان مؤجلا وقضاه عنه بسعر يوم القضاء جاز
لأنه رضي بتعجيل ما في الذمة بغير عوض . ( وإن كان ) كل من النقدين ( في ذمتيهما
فاصطرفا ) من غير إحضار أحدهما ، ( لم يصح ) الصرف لأنه بيع دين بدين ، ( وتقدم بعضه ) في
مواضع . ( ولو كان لرجل على رجل عشرة دنانير فوفاه ) عشرة دنانير ( نقدا . فوجدها أحد
عشر ) دينارا وزنا ( كان الدينار الزائد في يد القابض مشاعا مضمونا لمالكه ) المقبض ، لان
القابض قبضه على أنه عوض ماله . فكان مضمونا عليه . ( وإن كان له عنده دينار وديعة
فصارفه ) أي صارف رب الدينار الوديع ( به ) أي بالدينار ، ( وهو ) أي الدينار ( معلوم بقاؤه أو
مظنون ) بقاؤه ( صح الصرف ) لانتفاء الغرر ، ( وإن ظن عدمه ) أي الدينار ( لم يصح ) الصرف
للغرر ، ( وإن شك فيه ) أي في عدم الدينار ( صح ) الصرف لأن الأصل بقاؤه ، ( فإن تيقن عدمه )
أي الدينار ( حين العقد تبينا أن العقد وقع باطلا ) لعدم المعقود عليه ، ومن اشترى شيئا
بنصف دينار لزمه شق . ثم إن اشترى آخر بنصف آخر ، لزمه شق أيضا . ويجوز إعطاؤه
عنهما صحيحا . لكن إن شرط ذلك في العقد الثاني أبطله . وقيل : لزوم الأول يبطلهما .
( والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في جميع عقود المعاوضات كبيع وصلح بمعناه ) أي بمعنى البيع
بأن أقر له بدين أو عين وصالحه بدراهم أو دنانير معينة . ( و ) ك ( - أجرة وصداق وعوض عتق
وخلع وما صولح به عن دم عمد أو غيره ) لأن الدراهم والدنانير أحد العوضين فتعينت
كشاف القناع — صفحة 313
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١٣