( ولا ) ينفسخ أيضا ( بإباء كل واحد منهما الاخذ بما قال صاحبه ) بل لا بد من تصريح
أحدهما بالفسخ . ( وإن كانت السلعة تالفة وتحالفا ) لاختلافهما في قدر الثمن وفسخ العقد ،
رجعا ( إلى قيمة مثلها إن كانت مثلية وإلا ) بأن لم تكن مثلية ، ( ف ) - إلى ( قيمتها ) لتعذر رد
العين ، ( فيأخذ مشتر ) من بائع ( الثمن إن كان قد قبض إن لم يرض بقول بائع ) وفسخ العقد ،
( و ) يأخذ ( بائع ) من مشتر ( القيمة ) لأنه فوت عليه المبيع ، ( فإن تساويا ) أي الثمن والقيمة ،
( وكانا من جنس ) أي نقد واحد ( تقاصا وتساقطا ) لأنه لا فائدة في أخذه ثم رده . ( وإلا ) بأن
كان أحدهما أقل ، وهما من جنس واحد . ( سقط الأقل . ومثله من الأكثر ) ويبقى الزائد
يطالب به صاحبه . وإن اختلف الجنس فلا مقاصة . ويأتي ( وإن اختلفا ) أي البائع والمشتري
( في القيمة ) أي قيمة السلعة التالفة بعد التفاسخ . فقول مشتر بيمينه ( أو ) اختلفا ( في صفة )
السلعة التالفة ككون العبد كان كاتبا ، فقول مشتر بيمينه ( أو ) اختلفا في ( قدر ) السلعة
التالفة بأن قال البائع : كان المبيع قفيزين . فقال المشتري : بل قفيزا ، ( فقول مشتر بيمينه )
لأنه غارم . والقول قول الغارم . ( فلو وصفها ) مشتر ( بعيب ، كبرص وخرق ثوب وغيرهما )
كقطع إصبع ( فقول من ينفيه ) وهو البائع ( بيمينه ) كما في بعض النسخ ، لأن الأصل عدم
العيب . وإن ثبت أن السلعة كانت معيبة ، قبل قول المشتري في تقدم العيب على البيع ، لما
تقدم . وإن تعيب المبيع عند مشتر قبل تلفه . ضم أرشه إلى قيمته لكونه مضمونا عليه حين
التعيب . قاله في المنتهى وشرحه ومقتضاه : أن صفته تعتبر حين التلف لا حال العقد .
وإلا لم تحتج إلى ضم أرشه إلى قيمته . لكن القيمة تعتبر حال العقد على ما أوضحته في
الحاشية . وكل غارم حكمه حكم المشتري في ذلك . ( وإن ماتا ) أي المتعاقدان ( أو ) مات
( أحدهما . فورثتهما بمنزلتهما ) وورثة أحدهما إن مات وحده بمنزلته . ( وإن كان الموت بعد
التحالف وقبل الفسخ ) فإن رضي ورثة أحدهما بما قاله ورثة الآخر أقر العقد . وإلا فلكل
الفسخ . ومتى رضي بعض ورثة أحدهما فليس للبقية الفسخ ، على قياس ما تقدم في خيار
العيب . ( وإن كان ) الموت ( قبله ) أي قبل التحالف ( و ) أراده الورثة فإن ( كان الوارث حضر
كشاف القناع — صفحة 276
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧٦