أرشه من ثمنه . ويخبر بالباقي خلافا لأبي الخطاب ومتابعيه . ( وهبة مشتر لوكيل باعه كزيادة )
في ثمن فتلحق بالعقد في مدة الخيارين ، وتكون للموكل ( ومثله عكسه ) . أي هبة بائع لوكيل
اشترى منه فتلحق بالعقد ، وتكون للموكل زمن الخيارين . وإن كانت الهبة بعد لزوم البيع فهي
للموهوب له فيهما . ( فإن اشترى ثوبا بعشرة وقصره ) المشتري ( أو نحوه ) بأن صبغه ( بعشرة
بنفسه أو غيره ) متعلق بقصره ( أخبر به على وجهه فقط ) ، بأن يقول اشتريته بعشرة وقصرته أو
صبغته بعشرة ( ومثله ) أي مثل ( أجرة مكانه وكيله ووزنه ) وعده وذرعه ( وحمله وخياطته
وعلف الدابة ) ونحوه فيخبر بذلك على وجهه ( ولا يجوز أن يخبر ) أنه اشتراه ( بعشرين ، ولا )
يجوز ( أن يقول تحصل علي بها ) لأنه كذب وتغرير للمشتري ، ( وإن اشتراه بعشرة ثم باعه
بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة لم يبعه مرابحة ) مخبر بثمنه الثاني ، ( بل يخبر بالحال ) أنه اشتراه
بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة ، ( ويحط الربح ) وهو خمسة في المثال المذكور .
( من الثمن الثاني ) وهو عشرة ، ( ويخبر أنه تقوم عليه بخمسة ) لأن الربح أحد نوعي النماء
فوجب أن يخبر به في المرابحة ، كالنماء من نفس المبيع كالثمرة ونحوها . قاله في المبدع
وشرح المنتهى وغيرهما ، وفيه نطر لما تقدم من النماء لا يجب الاخبار به . ( ولا يخبر أنه
اشتراه بخمسة لأنه كذب ) والكذب حرام ، ( وقيل يجوز ) أن يخبر ( أنه اشتراه بعشرة ) قدمه في
المقنع واختاره الموفق والشارح وقدمه في الفروع . ( وهو أصوب ) قال في الانصاف : وهو
الصواب وقال عن الأول إنه المذهب ، ثم قال وهو ضعيف . ولعل مراد الإمام أحمد
استحباب ذلك لا أنه على سبيل اللزوم ، انتهى . قال في الشرح : وهذا من أحمد على سبيل
الاستحباب ، لما ذكرناه ، ولأنه الثمن الذي حصل به الملك الثاني . ( وعلى ) القول ( الأول لو
لم يبق شئ ) بأن اشتراه بعشرة ثم باعه بعشرين ثم اشتراه بعشرة ( أخبر بالحال ) على وجهه
لأنه أقرب إلى الحق وأبلغ في الصدق . ( ولو اشتراه بخمسة عشر ثم باعه بعشرة ثم اشتراه بأي
كشاف القناع — صفحة 273
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧٣