بمنزلة الأجير المشترك . وإن أراد ) البائع ( بذل العوض عن ذلك ) العمل ( لم يلزم المشتري
قبوله ) وله طلبه بالعمل ، لأنه ألزم نفس له به ( وإن أراد المشتري أخذ العوض عنه ) أي عن
ذلك العمل ، وأبى البائع ( لم يلزم البائع بذله ) لأنها معاوضة . فلا يجبر عليها من أباها منهما .
( وإن تراضيا على ذلك جاز ) لأن الحق لا يعدوهما ( وإن تعذر العمل ) المشروط ( بتلف
المبيع ) المشروط عمله . كتلف حطب اشترط تكسيره قبله . رجع المشتري بأجرة ذلك . ( أو
استحق ) نفع بائع بأن أجر نفسه إجارة خاصة ، رجع المشتري بأجرة العمل . ( أو ) تعذر العمل
( بموت البائع رجع المشتري بعوض ذلك ) النفع المشروط عليه في البيع ، لأن عقد البيع مع
الشرط المذكور قد جمع بيعا وإجارة . وقد فات ما ورد عليه عقد الإجارة . فانفسخت كما
لو استأجر أجيرا خاصا فمات . وإذا انفسخت الإجارة بعد قبض عوضها رجع المستأجر
بعوض المنفعة . ( وإن تعذر ) العمل على البائع ( بمرض أقيم مقامه من يعمل . والأجرة عليه )
أي على البائع ( كالإجارة ) لما تقدم .
فصل :
( الضرب الثاني ) من الشروط في البيع
( فاسد يحرم اشتراطه . وهو ثلاثة أنواع : أحدها أن يشترط أحدهما على صاحبه
عقدا آخر ، كسلف ) أي سلم ( أو قرض أو بيع ، أو إجارة أو شركة ، أو صرف الثمن ،
أو ) صرف ( غيره ) أو غير الثمن ( ف ) - اشتراط هذا الشرط ( يبطل البيع . وهو بيعتان في
بيعة ، المنهي عنه ) والنهي يقتضي الفساد . ( قاله ) الامام ( أحمد ) هكذا في المبدع
كشاف القناع — صفحة 222
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٢