الشرط ، لأن غايته أنه جمع بيعا وإجارة وهو صحيح . ( إن كان ) النفع ( معلوما . ولزم البائع
فعله ) وفاء بالشرط . ( فلو شرط ) المشتري ( الحمل إلى منزله ، وهو ) أي البائع ( لا يعرفه ) أي
المنزل ( لم يصح ) الشرط كما لو استأجره لذلك ابتداء . قاله في شرح المنتهى . وظاهره
صحة البيع . وعليه فيثبت له الخيار على ما يأتي في الشرط الفاسد غير المفسد . ( وإن باع
المشتري العين المستثنى نفعها ) مدة معلومة ( صح البيع . وتكون في يد المشتري الثاني
مستثناة أيضا ) كالدار المؤجرة إذا بيعت . ( وإن كان ) المشتري الثاني ( عالما بذلك ) أي بأنها
مبيعة مستثنى نفعها ( فلا خيار له ، كمن اشترى أمة مزوجة . أو ) اشترى ( دارا مؤجرة ) عالما
بذلك ( وإلا ) بأن لم يكن عالما بذلك ( فله الخيار ) كمن اشترى أمة مزوجة لا يعلم ذلك .
( وإن جمع ) في بيع ( بين شرطين ولو صحيحين ) كحمل حطب وتكسيره ، أو خياطة ثوب
وتفصيله ( لم يصح البيع ) لحديث عبد الله بن عمر ، عن النبي ( ص ) أنه قال : لا يحل سلف
وبيع ، ولا شرطان في بيع ، ولا بيع ما ليس عندك رواه أبو داود والترمذي ، وقال :
حديث حسن صحيح ( إلا أن يكونا ) أي الشرطان المجموعان ( من مقتضاه ) أي مقتضى
البيع . كاشتراط حلول الثمن مع تصرف كل منهما فيما يصير إليه . فإنه يصح بلا خلاف .
( أو ) إلا أن يكونا ( من مصلحته ) أي مصلحة العقد ، وكاشتراط رهن وضمين معينين بالثمن
فيصح كما لو كانا من مقتضاه . ( ويصح تعليق فسخ بشرط ) كالطلاق والعتق ( ويأتي تعليق
خلع بشرط ) وأنه يصح ، لأنه لما كان العوض شرطا لصحته ألحق بعقود المعاوضات . ( وإن
أراد المشتري أن يعطي البائع ما يقوم مقام المبيع ) المستثناة منفعته ( في المنفعة ) المستثناة ( أو
يعوضه عنها لم يلزمه قبول ) . وله استيفاء المنفعة من عين المبيع لتعلق حقه به ( وإن تراضيا
على ذلك ) أي على ما يقوم مقام المبيع في المنفعة أو على العوض عنها ، ( جاز ) لأن الحق
لهما لا يعدوهما . ( وإن أقام البائع مقامه من يعمل العمل ) المشترط عليه ( فله ذلك ، لأنه
كشاف القناع — صفحة 221
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢١