فقال : بعنيه . فبعته ، واستثنيت حملانه إلى أهلي متفق عليه . يؤيده : أنه ( ص ) : نهى عن
الثنيا إلا أن تعلم وهذه معلومة . وأكثر ما فيه تأخير تسليمه مدة معلومة . فصح ، كما لو
باعه أمة مزوجة ، أو دارا مؤجرة ونحوهما . و ( كحبسه على ثمنه ) . وخبر : أنه ( ص ) : نهى عن
بيع وشرط أنكره أحمد . وقال : لا نعرفه مرويا في مسند . ونفقة المبيع المستثنى نفعة
مدة الاستثناء : الذي يظهر أنها على البائع ، لأنه مالك المنفعة ، لا من جهة المشتري ،
كالعين الموصى بنفعها لا كالمؤجرة والمعارة . ( لا وطئ الأمة ) المبيعة ( ودواعيه ) أي دواعي
الوطئ من قبلة ونحوها ، فلا يصح استثناؤه . لأن ذلك لا يباح إلا بملك أو نكاح وقد انتفيا .
( وله ) أي للبائع ( إجارة ما استثناه ) من النفع ( وإعارته لمن يقوم مقامه ) كالعين المؤجرة
لمستأجرها إجارتها وإعارتها . و ( لا ) يملك إجارتها أو إعارتها ( لمن هو أكثر منه ضررا )
كالمستأجر ( وإن تلفت العين ) المستثنى نفعها ( قبل استيفاء بائع له ) أي للنفع ( بفعل مشتر أو
تفريطه . لزمه ) أي المشتري ( أجرة مثله ) أي فعل النفع المستثنى فيما بقي من المدة ، لتفويته
المنفعة المستحقة على مستحقها . ( لا إن تلف ) المبيع ( بغير ذلك ) أي بغير فعل المشتري
وتفريطه ، لأن البائع لم يملكها من جهته ، فلم يلزمه عوضها له . قال في الاختيارات : وإذا
شرط البائع نفع المبيع لغيره مدة معلومة . فمقتضى كلام أصحابنا : جوازه . فإنهم احتجوا
بحديث أم سلمة : أنها أعتقت سفينة وشرطت عليه أن يخدم النبي ( ص ) ما عاش . واستثناء
خدمة عبده في العتق كاستثنائها في البيع . ( أو شرط مشتر نفع بائع في مبيع ك ) اشتراطه
عليه ( حمل الحطب ) للمبيع ( أو تكسيره أو خياطة ثوب ) مبيع ( أو تفصيله ، أو حصاد زرع )
مبيع ( أو جز رطة ) مبيعة ( ونحوه ) كضرب قطعة حديد اشتراها منه سيفا أو نحوه ( صح )
كشاف القناع — صفحة 220
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٠