نذرا بلا إذن ) مالكه ( لم يضمن ) لوقوعه ( ولا يأكل من كل واجب ) من الهدايا ( ولو ) كان إيجابه
( بالنذر أو بالتعيين ، إلا من دم متعة وقران ) نص على ذلك ، لأن سببهما غير محظور . فأشبها
هدي التطوع ولان أزواج النبي ( ص ) : تمتعن معه في حجة الوداع وأدخلت عائشة الحج على
العمرة فصارت قارنة . ثم ذبح عنهن النبي ( ص ) البقر ، فأكلن من لحومها . قال أحمد : قد
أكل من البقر أزواج النبي ( ص ) في حديث عائشة خاصة . ( وما جاز له أكله ) كأكثر هدي
التطوع ( فله هديته ) لغيره ، لقيام المهدي له مقامه . ( وما لا ) يملك أكله ، كالهدي الواجب غير
دم تمتع وقران ( فلا ) يملك هديته ، بل يجب صرفه لفقراء الحرم . لتعلق حقهم به . ( فإن فعل )
أي أكل مما لا يجوز له الاكل منه ، أو أهدى منه ( ضمنه بمثله لحما ) لأن الجميع مضمون
عليه بمثله . فكذلك أبعاضه . وكذلك إن أعطى الجزار بأجرته شيئا منها ( كبيعه وإتلافه ) أي
كما لو باع شيئا من الهدي أو أتلفه . فإنه يضمنه بمثله لحما . وإن أطعم منه غنيا على سبيل
الهدية . جاز كالأضحية . ( ويضمنه ) أي المتلف من الهدي ( أجنبي بقيمته ) قال في الشرح : لان
اللحم من غير ذوات الأمثال . فضمنه بقيمته كما لو أتلف لحما لآدمي معين ا ه . وفيه
نظر . لأنه موزون لا صناعة فيه ، يصح فيه السلم ، فهو مثلي . ( وفي الفصول : لو منعه الفقراء
حتى أنتن . فعليه قيمته ) أي إن لم يبق فيه نفع . وإلا ضمن نقصه . كما في المنتهى .
فصل :
( والأضحية ) مشروعة إجماعا
وسنده : قوله تعالى * ( فصل لربك وانحر ) * قال جماعة من
كشاف القناع — صفحة 20
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠