لما سبق ( إلا أن ينذرها ) فتجب بالنذر . لحديث : من نذر أن يطيع الله فليطعه ( وكانت )
الأضحية ( واجبة على النبي ( ص ) ) لحديث ابن عباس السابق ، ( وذبحها ) أي الأضحية ( ولو عن
ميت ) ويفعل بها كعن حي ( وذبح العقيقة أفضل من الصدقة بثمنها ) وكذا الهدي . صرح به ابن
القيم في تحفة الودود . وابن نصر الله في حواشيه ، لأن النبي ( ص ) ضحى والخلفاء . ولو
كانت الصدقة أفضل لعدلوا إليها . ولحديث عائشة مرفوعا : ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا
أحب إلى الله من إراقة دم . وأنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها . وإن الدم
ليقع من الله عز وجل بمكان قبل أن يقع على الأرض ، فطيبوا بها نفسا رواه ابن ماجة .
ولان إيثار الصدقة على الأضحية يفضي إلى ترك سنة رسول الله ( ص ) . قال في الشرح
وشرح المنتهى : وما روي عن عائشة من قولها : لأن أتصدق بخاتمي هذا أحب إلي من
أن أهدي إلى البيت ألفا فهو في الهدي لا في الأضحية ا ه . وفيه نظر . إذ الهدي
كالأضحية . كما تقدم عن ابن القيم وغيره . فالأولى أن يجاب عن الأثر بأن الموقوف لا
يعارض المرفوع . ( ولا يضحي عما في البطن ) روي عن ابن عمر ، لأنه لا تثبت له أحكام
الدنيا ، إلا في الإرث والوصية . لكن يقال : قد تقدم أنه قد يسن إخراج الفطرة عنه ، إلا أن
يقال ذلك لفعل عثمان . ولان القصد من زكاة الفطرة : الطهرة . وما هنا على الأصل . ( ومن
بعضه حر إذا ملك بجزئه الحر ) ما يضحي به ( فله أن يضحي بغى إذن سيده ) لأن ملكه تام
على ملكه بجزئه الحر . ( والسنة : أكل ثلثها . وإهداء ثلثها . ولو لغني . ولا يجبان ) أي
الاكل والاهداء لأن النبي ( ص ) : نحر خمس بدنات وقال : من شاء فليقتطع ، ولم يأكل منهن
شيئا ، ولأنها ذبيحة يتقرب بها إلى الله . فلم يجب الاكل منها . كالعقيقة . فيكون الامر
للاستحباب . ( ويجوز الاهداء منها ) أي الأضحية . ( لكافر ، إن كانت تطوعا ) قال أحمد : نحن
نذهب إلى حديث عبد الله : يأكل هو الثلث ، ويطعم من أراد الثلث ، ويتصدق بالثلث على
المساكين . قال علقمة : بعث معي عبد الله بهدية . فأمرني أن آكل ثلثا
إلى أهل أخيه . وأن أتصدق بثلث . فإن كانت واجبة لم يعط منها الكافر شيئا ، كالزكاة
كشاف القناع — صفحة 22
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢