أذان القرب ، أو العري ) بضم العين جمع عروة . لحديث عائشة قالت : فتلت قلائد هدي
رسول الله ( ص ) . ثم أشعرها وقلدها متفق عليه . وفعله الصحابة أيضا . وعن ابن عباس
أن النبي ( ص ) : صلى بذي الحليفة ثم دعا ببدنه ، فأشعرها من صفحة سنامها الأيمن وسلت
الدم عنها بيده رواه مسلم . لا يقال : إنه إيلام ، لأنه لغرض صحيح . فجاز كالكي
والوسم والحجامة . وفائدته : أن لا تختلط بغيرها . وأن يتوقاها اللص . ولا يحصل ذلك
بالتقليد بمفرده ، لأنه يحتمل أن يحل ويذهب . ( ولا يسن إشعار الغنم ) لأنها ضعيفة ، ولان
صوفها وشعرها يستر موضع إشعارها لو أشعرت . ( وإذا ساق الهدي ) من ( قبل الميقات ،
استحب إشعاره وتقليده من الميقات ) لحديث ابن عباس . ( وإذا نذر هديا مطلقا ، فأقل ما
يجزئ شاة ، أو سبع بدنة ، أو سبع بقرة ) كالواجب بأصل الشرع المطلق . ( فإن ذبح ) من نذر
هديا وأطلق ( البدنة أو البقرة . كانت كلها واجبة ) لتعينها عما في ذمته بذبحها عنه . ( وإن نذر
بدنة أجزأته بقرة إن أطلق البدنة ) لمساواتها لها . ( وإلا ) أي وإن لم يطلق ، بل نوى معينا من
الإبل ( لزمه ما نواه ) كما لو نوى كونها أو من البقر ، وكما لو عينه باللفظ . ( فإن عين ) شيئا (
بنذره ) بأن قال : هذا هدي ، أو لله علي هذا هديا ونحوه . ( أجزأه ما عينه ، صغيرا كان ، أو
كبيرا ، من حيوان ، ولو معيبا . وغير حيوان كدرهم وعقار وغيرهما ) لأنه إنما وجب بإيجابه
على نفسه . ولو لم يوجب سوى هذا . فأجزأه كيف كان . ( والأفضل ) كون الهدي ( من بهيمة الأنعام
) لفعله ( ص ) . ( وإن قال : إن لبست ثوبا من غزلك فهو هدي ، فلبسه . أهداه ) وجوبا إلى
مساكين الحرم ، لوجود شرط النذر . ( وعليه إيصاله ) أي الهدي مطلقا ( إلى فقراء الحرم ) لقوله
تعالى : * ( ثم محلها إلى البيت العتيق ) * ولان النذر يحمل على المعهود
كشاف القناع — صفحة 18
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨