قبيصة حدثه أن رسول الله ( ص ) كان يبعث معه بالبدن ، ثم يقول : إن عطب منها شئ
فخشيت عليها فانحرها ، ثم اغمس نعلها في دمها . ثم اضرب به صفحتها . ولا تطعمها لا
أنت ولا أحد من أهل رفقتك رواه مسلم ، وفي لفظ : يخليها والناس ، ولا يأكل منها هو
ولا أحد من أصحابه رواه أحمد . ولا يصح قياس رفقته على غيرهم . لأن الانسان
يشفق على رفقته ويحب التوسعة عليهم . وربما وسع عليهم من مؤنته . وإنما منع السائق
ورفقته الاكل منه ، لئلا يقصر في حفظه ليعطبه ، ليأكل هو ورفقته منه ، فتلحقه التهمة لنفسه
ورفقته . ( فإن أكل ) السائق ( منه ) أي من الهدي العاطب . ( أو باع ) منه لاحد ( أو أطعم غنيا ،
أو ) أطعم ( رفقته . ضمنه ) لتعديه ( بمثله لحما ) لأنه مثلي ( وإن أتلفه ) أي الهدي ، ( أو تلف ) الهدي
( بتفريطه ) أو تعديه ( أو خاف عطبه فلم ينحره حتى هلك . فعليه ضمانه ) كسائر الودائع إذا
فرط فيها أو تعدى ( يوصله ) أي بدل الهدي ( إلى فقراء الحرم ) ، لأنهم مستحقوه ( وإن فسخ
في التطوع نيته قبل ذبحه صنع به ما شاء ) من بيع وأكل وإطعام لرفقته ، لأنه لحم ( وإن ساقه
عن واجب في ذمته ) لتمتع أو فعل محذور ونحوه . ( ولم يعينه بقوله : هذا هدي ونحوه : لم
يتعين ) بالسوق مع النية لأن السوق لا يختص بالهدي والنية وحدها ضعيفة ، لا يحصل
التعيين بها . ( وله التصرف فيه بما شاء ) من بيع وأكل وغيره . ( فإن بلغ ) الهدي الذي ساقه عما
في ذمته من الواجب . ( محله سالما فنحره ) في محله ( أجزأ عما عينه عنه ) لصلاحيته لذلك
وعدم المانع . ( وإن عطب ) ما ساقه عن واجب في ذمته ( دون محله . صنع به ما شاء ) من
أكل وغيره . لأنه لحم ( وعليه إخراج ما في ذمته ) في محله لعدم سقوطه . ( وإن تعيب هو ) أي
الهدي ( أو ) تعيبت ( أضحية ) بغير فعله ( ذبحه ) أي ما ذكر من الهدي أو الأضحية . ( وأجزأ إن
كان واجبا بنفس التعيين ) بأن قال ابتداء : هذا هدي أو أضحية . ولم يكن عن شئ في
كشاف القناع — صفحة 15
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥