يصح من غير رشيد . كالاقرار ( إلا الصغير المميز والسفيه فيصح ، تصرفهما بإذن وليهما
ولو في الكثير ) . لقوله تعالى : * ( وابتلوا اليتامى ) * أي اختبروهم وإنما
يتحقق بتفويض البيع والشراء إليهم . ( وحرم ) على الولي ( إذنه لهما ) أي للمميز والسفيه في
التصرف ( لغير مصلحة ) لما فيه من الإضاعة ، ( ولا يصح منهما ) أي من المميز والسفيه
( قبول هبة ) ونحوها ( ووصية بلا إذن ) ولي كالبيع . ( واختار الموفق وجمع ) منهم
الشارح والحارثي . ( صحته ) أي صحة قبول هبة ووصية ( من مميز ) بلا إذن وليه
( كعبد ) أي كما يصح في العبد قبول الهبة ، والوصية بلا إذن سيده نصا . ويكونان لسيده .
( ويصح تصرف صغير ، ولو دون تمييز ) في يسير ، لما روي : أن أبا الدرداء اشترى من
صبي عصفورا فأرسله ذكره ابن أبي موسى . ( و ) يصح أيضا تصرف ( رقيق وسفيه بغير
إذن ) ولي وسيد ( في ) شئ ( يسير ) كباقة البقل والكبريت ونحوها ، لأن الحكمة في ا
لحجر خوف ضياع المال ، وهو مفقود في اليسير . ( وشراء رقيق ) بغير إذن سيده ( في
ذمته ) لا يصح للحجر عليه . وكذا شراؤه بعين المال بغير إذن السيد ، لأنه فضولي
( واقتراضه ) أي اقتراض الرقيق مالا ( لا يصح كسفيه ) بجامع الحجر ( وتقبل من مميز )
حر أو رقيق . قال أبو الفرج ودونه ( هدية أرسل بها و ) يقبل منه أيضا ( إذنه في دخول
الدار ونحوها ) عملا بالعرف ، ( قال القاضي ) في جامعة ( ومن كافر وفاسق ) وذكره
القرطبي إجماعا . وقال القاضي : في موضع يقبل منه . ( إذا ظن صدقه ) بقرينة وإلا فلا .
قال في الفروع : وهذا متجه .
كشاف القناع — صفحة 173
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٣