( وخفاء بعضه لا يمنع الصحة ) أي صحة البيع ( كالصبرة ) لا يمنع صحة بيعها استتار بعضها
ببعض ففي كلامه نظر ظاهر ( ولا يصح بيعها ) أي الكوارة ( بما فيها من عسل ونحل )
للجهالة ، ( ولا ) يصح ( بيع ما كان مستورا ) من النحل ( بأقراصه ) للجهالة . ( ويجوز بيع هر ) لما
في الصحيح : أن امرأة دخلت النار في هرة لها حبستها والأصل في اللام الملك ، ولأنه
حيوان يباح نفعه واقتناؤه مطلقا أشبه البغل . ( وعنه لا يجوز بيعه ، اختاره في الهدى والفائق
وصححه في القواعد الفقهية ) لحديث مسلم عن جابر : أنه سئل عن السنور فقال زجر النبي
( ص ) عن ذلك . وفي لفظ : أن النبي ( ص ) نهى عن ثمن السنور رواه أبو داود . ويمكن حمله
على غير المملوك منها ، أوما لا نفع منها ( ويجوز بيع فيل ) لأنه يباح نفعه واقتناؤه أشبه
البغل . ( و ) يجوز بيع ( سباع بهائم ) كالفهد ( و ) بيع ( جوارح طير ) كصقر وباز ، ( يصلحان ) أي
السباع والجوارح ( لصيد ) بأن تكون ( معلمة أو تقبله ) أي التعليم لأن فيها نفعا مباحا . ( و )
يصح بيع ( ولده ) أي ولد ذكر من سباع البهائم ، ( و ) يصح بيع ( فرخه ) أي فرخ طير الصيد
( وبيضه لاستفراخه ) لأنه ينتفع به في المآل . أشبهت الجحش الصغير ، فإن اشترى البيض
المذكور لنحو أكل لم يصح لعدم إباحته . ( و ) يصح بيع ( قرد لحفظ ) لأن الحفظ من المنافع
المباحة و ( لا ) يصح بيع قرد ( للعب . وكره أحمد بيعه وشراءه ) قال : أكره بيع القرد قال
ابن عقيل : هذا محمول على الإطاقة به واللعب . فأما بيعه لحفظ المتاع والدكان ونحوه
فيجوز لأنه كالصقر . ( و ) يصح بيع قن ( مرتد ) ولو لم تقبل توبته . لأنه مملوك ينتفع به
وخشية هلاكه لا تمنع بيعه كالمريض . ( و ) يصح بيع قن ( جان عمدا أو خطأ على نفس أو ما
دونها ) سواء ( أوجبت ) الجناية ( القصاص أو لا ) لأن الجناية حق ثبت بغير رضا سيده فلم
يمنع بيعه كالدين . ( ولجاهل ) بالردة أو الجناية حال الشراء ( الخيار ) بين الرد والأرش كالعيب ،
( ويأتي آخر خيار العيب و ) يصح بيع ( مريض ولو مأيوسا منه ) لأن خشية هلاكه لا تمنع بيعه .
( ولجاهل ) بمرضه حال الشراء ( الخيار ) بين الرد والامساك مع الأرض لأن المرض عيب .
كشاف القناع — صفحة 175
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٥