من النجاسة . ولأنها وقعت موقعها بذبحها في وقتها . فلم يضمن ذابحها . حيث لم يكن
متعديا . ولان الذبح إراقة دم تعين إراقته لحق الله تعالى . فلم يضمن مريقه . كقاتل المرتد
بغير إذن الإمام . ( وإن نواها ) أي نوى الذابح الأضحية ( عن نفسه ، مع علمه أنها أضحية
الغير . لم تجز عن مالكها ) سواء فرق الذابح اللحم أو لا ويضمن الذابح قيمتها إن فرق لحمها ،
وأرش الذبح إن لم يفرقه . لغصبه واستيلائه على مال الغير . وإتلافه أو تنقيصه عدوانا .
( وإلا ) أي وإن ذبحها عن نفسه ولم يعلم أنها أضحية الغير ، لاشتباهها عليه مثلا ( أجزأت
عن ربها إن لم يفرق الذابح لحمها ) لما تقدم من أن الذبح لا يفتقر إلى نية . كإزالة
النجاسة . فإن فرق اللحم إذن ضمن ، لأن الاتلاف يستوي فيه العمد وغيره . ( وإن أتلفها ) أي
المعينة من هدي أو أضحية ( صاحبها . ضمنها بقيمتها يوم التلف ) في محله ، كسائر
المتقومات . ( تصرف في مثلها كإتلاف أجنبي ) غير مالكها لها . لبقاء المستحق لها . وهم
الفقراء ، بخلاف قن نذر عتقه . فلا يلزم صرف قيمته في مثله إذا تلف . لأن القصد من
العتق تكميل الاحكام . وهو حق للرقيق الميت . ( وإن فضل عن القيمة ) أي قيمة الأضحية
المعينة أو الهدي المعين ، ( شئ عن شراء المثل ) لنحو رخص عوض ( اشترى به شاة إن
اتسع ) لذلك ، أو سبع بدنة أو بقرة ، لما فيه من إراقة الدم المقصود في ذلك اليوم . ( وإلا ) أي
وإن لم يتسع لشاة أو شرك في بدنة أو بقرة . ( اشترى به لحما فتصدق به ، أو تصدق بالفضل )
لفوات إراقة الدم ( وإن فقأ عينه ) أي الحيوان المعين هديا أو أضحية مالكه أو غيره . ( تصدق
بالأرش ) أو بلحم يشتريه إن لم يتسع لشاة أو سبع بدنة أو بقرة . ( وإن عطب في الطريق قبل
محله ، أو ) عطب ( في الحرم هدي واجب ، أو تطوع بأن ينويه هديا ، ولا يوجبه بلسانه ، ولا
بتقليده وإشعاره . وتدوم نيته فيه قبل ذبحه ، أو عجز ) الهدي ( عن المشي ) إلى محله ( لزمه
نحره ) ، أي تذكية الهدي ( موضعه مجزئا . وصبغ نعله ) أي نعل الهدي ( التي في عنقه في دمه ،
وضرب ) به ( صفحته ليعرفه الفقراء ، فيأخذوه . ويحرم عليه وعلى خاصة رفقته ، ولو كانوا
فقراء : الاكل منه ) أي من الهدي العاطب . ( ما لم يبلغ محله ) لحديث ابن عباس : إن ذؤيبا أبا
كشاف القناع — صفحة 14
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤