ست قيل : وما هي يا رسول الله ؟ قال : إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا
استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه ،
متفق عليهما إلا أن البخاري لم يذكر لفظ الست ولا النصيحة . ( ونصه : غير المبتدع )
كرافضي ، قال في النوادر : تحرم عيادته ( ومثله من جهر بالمعصية ) نقل حنبل : إذا علم من
رجل أنه مقيم على معصية لم يأثم ، إن هو جفاه حتى يرجع وإلا كيف يبين للرجل ما هو
عليه ، إذا لم ير منكرا عليه ، ولا جفوة من صديق ، وخرج به من لا يجهر بالمعصية فيعاد .
قال صاحب النظم : المستتر من فعله بموضع لا يعلم به غالبا إما لبعده أو نحوه ، غير من
حضره . وأما من فعله بموضع يعلم به جيرانه ولو في داره . فإن هذا معلن مجاهر غير
مستتر . وتكون العيادة ( من أول مرضه ) لعموم ما سبق . وقيل : بعد ثلاثة أيام لفعله ( ص )
رواه ابن ماجة بإسناد ضعيف عن أنس . ( وقال ابن حمدان ) في الرعاية : ( عيادته فرض كفاية .
قال الشيخ : الذي يقتضيه النص . وجوب ذلك ) كرد السلام ، وتشميت العاطس ( واختاره )
( جمع ) منهم الشيرازي كما في المبدع وقال تبعا لجده ( والمراد مرة ) واختاره الآجري
( وظاهره ) أي ما تقدم من استحباب عيادة المريض ( ولو ) كان مرضه ( من وجع ضرس ، ورمد ،
ودمل ) والواو بمعنى أو ( خلافا لأبي المعالي ابن المنجا ) قال : ثلاثة لا تعاد ، ولا يسمى
صاحبها مريضا : الضرس والرمد والدمل ، واحتج بخبر ضعيف رواه النجاد عن أبي هريرة
مرفوعا ، بل ثبتت العيادة في الرمد عن زيد بن أرقم . قال : إن النبي ( ص ) عاده لمرض كان
بعينه رواه أبو داود ، وصححه الحاكم في نوادر ابن الصيرفي : نقل عن إمامنا رحمه الله
ورضي عنه أنه قال له ولده : يا أبت إن جارنا فلانا مريض ، فما نعوده ؟ قال : يا بني ما عادنا
فنعوده . ويشبه هذا ما نقله عنه ابناه في السلام على الحجاج . ويأتي إن شاء الله تعالى .
( وتحرم عيادة الذمي ) كبدائته بالسلام لما فيه من تعظيمه . ( ويأتي ) ذلك في أحكام أهل الذمة
( ويسأله ) أي العائد يسأل المريض ( عن حاله ) نحو : كيف أجدك ؟ ( وينفس له في الاجل بما
كشاف القناع — صفحة 90
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٠