بصلاة . كما لو قضى فائتة . ولو لم تطل الصلاة كما يعلم من كلامه في المبدع . وأما
سجود السهو بينهما فلا يؤثر . لأنه يسير ، ومن تعلق الأولى ، وتقدم في سجود السهو كلام
الفصول : أنه يسجد بعدهما ( و ) الشرط الثالث : ( أن يكون العذر ) المبيح للجمع من سفر أو
مرض ونحوه ( موجودا عند افتتاح الصلاتين ) المجموعتين ، ( و ) عند ( سلام الأولى ) ، لأن افتتاح
الأولى موضع النية وفراغها ، وافتتاح الثانية موضع الجمع ، ( فلو أحرم ) ناوي الجمع
( بالأولى ) من المجموعتين ( مع وجود مطر ، ثم انقطع ) المطر ( ولم يعد ، فإن حصل وحل )
لم يبطل الجمع . لأن الوحل من الاعذار المبيحة ، وهو ناشئ من المطر . فأشبه ما لو لم
ينقطع المطر ( وإلا ) أي وإن لم يحصل وحل ( بطل الجمع ) لزوال العذر المبيح له . فيؤخر
الثانية حتى يدخل وقتها . ( وإن شرع في الجمع مسافر لأجل السفر ، فزال سفره ) بوصوله إلى
وطنه أو نيته الإقامة ( ووجد وحل ، أو مرض ، أو مطر ، بطل الجمع ) لزوال مبيحه . والعذر
المتجدد غير حاصل عن الأول ، بخلاف الوحل بعد المطر . ( ولا يشترط دوام العذر إلى فراغ
الثانية في جمع مطر ونحوه ) كثلج وبرد إن خلفه وحل ( بخلاف غيره كسفر ومرض ) فيشترط
استمراره إلى فراغ الثانية . ( فلو انقطع السفر في الأولى بنية إقامة ونحوها ) كمروره بوطنه أو
بلد له به امرأة ( بطل الجمع والقصر كما تقدم ) لزوال مبيحهما ( ويتمها ) أي الأولى ( وتصح )
فرضا لوقوعها في وقتها . ويؤخر الثانية حتى يدخل وقتها ( وإن انقطع ) السفر ( في الثانية
بطلا ) أي الجمع والقصر ( أيضا ) لزوال مبيحهما ( ويتمها نفلا ) كمن أحرم بفرض قبل دخول
وقته غير عالم ، ( ومريض كمسافر ) في جمع ( فيما إذا برئ في الأولى أو الثانية ) على ما تقدم
تفصيله ، ( وإن جمع ) جمع تأخير ( في وقت الثانية ) اشترط له شرطان : أحدهما : أشار إليه
بقوله : ( كفاه ) أي أجزأه ( نية الجمع في وقت الأولى ) لأنه متى أخرها عن وقتها بلا نية صارت
قضاء لا جمعا ( ما لم يضق ) وقت الأولى ( عن فعلها ، فإن ضاق ) وقت الأولى عن فعلها
( لم يصح الجمع ) لأن تأخيرها إلى القدر الذي يضيق عن فعلها حرام ، ( وأثم بالتأخير ) لما
كشاف القناع — صفحة 8
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨