التكبير من جنس الصلاة . قلت : ويؤخذ منه تقديمه على الاستغفار ، وقول : اللهم أنت
السلام - إلى آخره فيكون تكبير المحل عقب ثلاث وعشرين فريضة . وتكبير المحرم عقب
سبع عشرة . ( ومن كان عليه سجود سهو أتى به ) أولا ، إما قبل السلام أو بعده على ما تقدم بيانه
( ثم كبر ) لأنه من تمام الصلاة ، ( عقب كل فريضة ) متعلق بقوله : يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة
( في جماعة ) لما تقدم من الاخبار . ( وأنثى كذكر ) تكبر عقب الفرائض في جماعة ، وإن لم تكن
مع الرجال لكن لا تجهر به . ( ومسافر كمقيم ) في التكبير ( ولو لم يأتم بمقيم ) ومميز كبالغ . قال
في الفروع : فيتوجه مثله صلاة معادة . ويتوجه احتمال : أن لا يكبر ، لأن صلاة الصبي يضرب
عليها بخلاف نفل البالغ . ( ويكبر مأموم نسيه إمامه ) ليحوز الفضيلة . كقول : آمين ( و ) يكبر
( مسبوق بعد قضائه ) ما فاته من صلاته وسلامه ، لأن التكبير ذكر مسنون ، فلا يتركه
المسبوق ، كغيره من الأذكار . ( و ) يكبر ( من قضى فيها ) أي في الأيام التي يسن فيها التكبير
عقب الفرائض ( فائتة من أيامها أو من غير أيامها في عامه ) أي عام ذلك العيد ، إذا قضاها
جماعة ، لأنها مفروضة فيه . ووقت التكبير باق . و ( لا ) يكبر من قضى فائتة ( بعد أيامها ،
لأنها سنة فات محلها ) كالتلبية ، ( ولا يكبر عقب نافلة ) خلافا للآجري ، لأنها صلاة لا تشرع
لها الجماعة ، أو غير مؤقتة ، فأشبهت الجنازة وسجود التلاوة ( ولا ) يكبر ( من صلى وحده )
لقول ابن مسعود : إنما التكبير على من صلى جماعة رواه ابن المنذر ، ولأنه ذكر مختص
بوقت العيد ، فأشبه الخطبة ( ويأتي به ) أي التكبير ( الامام مستقبل الناس ) أي يلتفت إلى
المأمومين ثم يكبر ، لما تقدم أن النبي ( ص ) : كان يقبل بوجهه على أصحابه ، ويقول : على
مكانكم ، ثم يكبر ( وأيام العشر : الأيام المعلومات . وأيام التشريق : الأيام المعدودات )
ذكره البخاري عن ابن عباس ( وهي ) أي أيام التشريق ( ثلاثة أيام ، بعد يوم النحر تليه )
سميت بذلك من تشريق اللحم وهو تقديده ، وقيل : من قولهم : أشرق ثبير ، وقيل : لان
الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس ، وقيل هو التكبير دبر الصلوات . وأنكره أبو عبيد ( ومن
نسي التكبير قضاه ، ولو بعد كلامه مكانه ، فإن قام ) من مكانه ( أو ذهب ، عاد فجلس ، ثم
كبر ) لأن فعله جالسا في مصلاه سنة ، فلا تترك مع إمكانها . ( وإن قضاه ) أي كبر ( ماشيا فلا
كشاف القناع — صفحة 66
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٦