تقدم في باب المواقيت . لحديث ابن عباس السابق هناك . ( وإن كان في قرية ) وأراد الاحرام
( ف ) - إنه يحرم ( من الجانب الأقرب من البيت ) أي الحرم ( و ) إحرامه ( من ) الجانب ( الأبعد
أفضل ) كمن بالميقات . فإن إحرامه من الجانب الأبعد عن الحرم أفضل ( وتقدم ) في
المواقيت ( وتباح ) العمرة ( كل وقت ) من أوقات السنة في أشهر الحج وغيرها ( فلا يكره
الاحرام بها يوم عرفة . و ) لا يوم ( النحر . و ) لا أيام ( التشريق ) لأن الأصل الإباحة . ولا
دليل على الكراهة . ( ولا بأس أن يعتمر في السنة مرارا ) روي عن علي وابن عمر وابن عباس
وأنس وعائشة . لأن عائشة اعتمرت في شهر مرتين بأمر النبي ( ص ) عمرة مع قرانها ، وعمرة
بعد حجها . وقال ( ص ) : العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما متفق عليه . وقال علي : في
كل شهر مرة . وكان أنس إذا حجم رأسه خرج فاعتمر . رواهما الشافعي في مسنده . ( ويكره
الاكثار منها والموالاة بينها . نصا ) باتفاق السلف . قاله في الفروع قال أحمد : إن شاء كل
شهر ، وقال : لا بد أن يحلق أو يقصر ، وفي عشرة أيام يمكنه . واستحبه جماعة . ( وهي ) أي
العمرة ( في غير أشهر الحج أفضل ) منها في أشهر الحج ، نقله الأثرم وابن إبراهيم عن
أحمد . واختار في الهدي أن العمرة في أشهر الحج أفضل . وظاهر كلام جماعة التسوية .
( وأفضلها في رمضان . ويستحب تكرارها فيه ) أي في رمضان ( لأنها تعدل حجة ) لحديث
ابن عباس مرفوعا : عمرة في رمضان تعدل حجة متفق عليه . قال أحمد : من أدرك يوما
من رمضان فقد أدرك عمرة رمضان . قال إسحاق معنى هذا الحديث : مثل ما روي عن
النبي ( ص ) : من قرأ قل هو الله أحد فقد قرأ ثلث القرآن . وقال أنس : حج النبي ( ص )
كشاف القناع — صفحة 603
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠٣