قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ، ثم يقول - فذكره . ( ولا
بأس أن يقال للحاج ، إذا قدم : تقبل الله نسكك ، وأعظم أجرك ، وأخلف نفقتك ) . رواه سعيد
عن ابن عمر . ( قال في المستوعب : وكانوا ) أي السلف ( يغتنمون أدعية الحاج قبل أن
يتلطخوا بالذنوب ) . وفي الخبر : اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج .
فصل :
( في صفة العمرة ) وما يتعلق بذلك
( من كان في الحرم من مكي وغيره ) . وأراد العمرة ( خرج إلى الحل فأحرم من أدناه )
أي أقربه إلى الحرم . ( و ) إحرامه ( من التنعيم أفضل ) ، لأن النبي ( ص ) : أمر عبد الرحمن بن أبي
بكر أن يعمر عائشة من التنعيم . وقال ابن سيرين : بلغني أن النبي ( ص ) : وقت لأهل مكة
التنعيم . وإنما لزم الاحرام من الحل ليجمع في النسك بين الحل والحرم ، ثم يلي الاحرام من
التنعيم في الأفضلية الاحرام ( من الجعرانة ) بكسر الجيم وإسكان العين . وقد تكسر العين
وتشدد الراء . وقال الشافعي : التشديد خطأ . وهي موضع بين مكة والطائف ، خارج من
حدود الحرم ، يعتمر منه ، سمي بريطة بنت سعد . وكانت تلقب بالجعرانة ، قال في
القاموس وهي المراد في قوله تعالى : * ( كالتي نقضت غزلها ) * ( ثم ) يلي
الاحرام من الجعرانة . في الأفضلية : الاحرام من ( الحديبية ) مصغرة ، وقد تشدد - بئر قرب
مكة أو شجرة حدباء كانت هناك . ( ثم ) يلي ما سبق ( ما بعد ) عن الحرم ، وعنه في المكي :
كلما تباعد في العمرة فهو أعظم للاجر . ( ومن كان خارج الحرم ) أي حرم مكة ( دون
الميقات ) أي المواقيت التي سبقت ، فميقات إحرامه بالحج أو العمرة . ( من دويرة أهله ) كما
كشاف القناع — صفحة 602
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠٢