نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم
ثم انصرف الأعرابي ، فحملتني عيني فرأيت النبي ( ص ) في النوم فقال : يا عتبي الحق
الأعرابي فبشره أن الله تعالى قد غفر له .
( ولا يرفع صوته ) لقوله تعالى : * ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له
بالقول كجهر بعضكم لبعض ) * وحرمته ميتا كحرمته حيا ( ثم يستقبل القبلة
و ) يجعل ( الحجرة عن يساره قريبا . لئلا يستدبر قبره ( ص ) ويدعو ) بما أحب ( ثم يتقدم قليلا
من مقام سلامه ) عليه ( ص ) ( نحو ذراع على يمينه ، فيسلم على أبي بكر ) الصديق ( رضي الله
عنه ) فيقول : السلام عليك يا أبا بكر الصديق ، ( ثم يتقدم نحو ذراع على يمينه فيسلم على
عمر ) بن الخطاب ( رضي الله عنه ) فيقول : السلام عليك يا عمر الفاروق ، ويقول : السلام
عليكما يا صاحبي رسول الله ( ص ) وضجيعيه ، ووزيريه . اللهم اجزهما عن نبيهما وعن
الاسلام خيرا ، سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار . اللهم لا تجعله آخر العهد من قبر
نبيك ( ص ) ومن حرم مسجدك يا أرحم الراحمين . قال في الشرح وشرح المنتهى : ( ولا
يتمسح ولا يمس قبر النبي ( ص ) ولا حائطه ، ولا يلصق به صدره ولا يقبله ) أي يكره ذلك لما
فيه من إساءة الأدب والابتداع . قال الأثرم : رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر
النبي ( ص ) ، بل يقومون من ناحية فيسلمون قال أبو عبد الله : وهكذا كان ابن عمر يفعل .
وأما المنبر فروي عن ابن عمر أنه كان يضع يده على مقعد النبي ( ص ) من المنبر ثم يضعها
على وجهه . ( قال الشيخ : ويحرم طوافه بغير البيت العتيق اتفاقا ) وقال : واتفقوا على أنه لا
يقبله ولا يتمسح به ، فإنه من الشرك . وقال : والشرك لا يغفره الله . ولو كان أصغر . ( قال )
أبو الوفاء علي ( ابن عقيل ، و ) أبو الفرج عبد الرحمن ( بن الجوزي : يكره قصد القبور
للدعاء ) فعليه لا يترخص من سافر له . ( قال الشيخ : و ) يكره ( وقوفه عندها ) أي القبور ( له )
أي للدعاء ( أيضا ، وتستحب الصلاة بمسجده ( ص ) وهي بألف صلاة ، و ) الصلاة ( بالمسجد
كشاف القناع — صفحة 600
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠٠