الحرام بمائة ألف ) صلاة ( و ) الصلاة ( في ) المسجد ( الأقصى بخمسمائة ) صلاة . وتقدم ذلك
في الاعتكاف مستوفى بأدلته . ( وحسنات الحرم ) في المضاعفة ( كصلاته ) لما تقدم عن ابن
عباس مرفوعا : من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة
حسنة من حسنات الحرم . قيل له : وما حسنات الحرم ؟ قال : بكل حسنة مائة ألف حسنة .
( وتعظم السيئات به ) سئل أحمد في رواية ابن منصور : هل تكتب السيئة أكثر من واحدة ؟
قال : لا إلا بمكة ، لتعظيم البلد ، ولو أن رجلا بعدن ، وهم أن يقتل عند البيت . أذاقه الله
من العذاب الأليم ، انتهى . وظاهر كلامه : أن المضاعفة في الكيف لا الكم . وهو ظاهر كلام
الشيخ تقي الدين . وظاهر كلامه في المنتهى ، تبعا للقاضي وغيره : أن التضاعف في الكم ،
كما هو ظاهر نص الامام . وكلام ابن عباس : ما لي وبلد تتضاعف فيه السيئات كما
تتضاعف الحسنات ؟ ، وهو خاص . فلا يعارضه عموم الآيات ، بل تخصص به . لأن مثله لا
يقال من قبل الرأي ، فهو بمنزلة المرفوع . ( ويسن أن يأتي مسجد قبا ) بضم القاف يقصر ويمد
ويصرف ولا يصرف ، على ميلين من المدينة من جهة الجنوب . قال في الحاشية : ( فيصلي
فيه ) لما في الصحيحين : أنه ( ص ) كان يأتيه راكبا وماشيا . فيصلي فيه ركعتين . وفيهما : كان
يأتيه كل سبت راكبا وماشيا ، وكان ابن عمر يفعله . ( وإذا أراد الخروج ) من المدينة ليعود إلى
وطنه - بعد فعل ما تقدم - وزيارة البقيع ، ومن فيه من الصحابة والتابعين ، والعلماء
والصالحين . ( عاد إلى المسجد ) النبوي ( فيصلي فيه ركعتين ، وعاد إلى قبر رسول الله ( ص )
فودع . وأعاد الدعاء . قاله في المستوعب ، وقال : ويعزم على أن لا يعود إلى ما كان عليه
قبل حجه ، من عمل لا يرضي ) . ففي الحديث : أنه يعود كيوم ولدته أمه ويستجاب دعاؤه
إلى أربعين يوما . قاله في المستوعب . وروى أبو الشيخ الأصفهاني وغيره ، من رواية ليث
عن مجاهد قال ، قال عمر : يغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج بقية ذي الحجة ومحرم ،
وصفر وعشر من ربيع الأول ، اقتصر عليه في اللطائف . ( ويسن أن يقول عند منصرفه من
حجه متوجها ) إلى بلده ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على
كل شئ قدير ، آيبون ) أي راجعون ( تائبون ، عابدون لربنا ، حامدون . صدق الله وعده ،
ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) . لما روى البخاري عن ابن عمر أن النبي ( ص ) : كان إذا
كشاف القناع — صفحة 601
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠١