الحاج . فكان لهم ترك المبيت بمزدلفة كليالي منى . ( وحد المزدلفة : ما بين المأزمين ) بكسر
الزاي ( ووادي محسر ) بالحاء المهملة والسين المهملة المشددة . وليس من مزدلفة . لقوله
( ص ) : وارفعوا عن بطن محسر قال في الشرح . ( فإذا أصبح ) بمزدلفة ( صلى الصبح بغلس أول
وقتها ) لما تقدم في حديث جابر . وليتسع وقت الموقوف عند المشعر الحرام ( ثم يأتي
المشعر الحرام ) سمي بذلك لأنه من علامات الحج . وتسمى أيضا المزدلفة بذلك تسمية
للكل باسم البعض . واسمه في الأصل : قزح ، وهو جبل صغير بالمزدلفة . ( فيرقى عليه إن
أمكنه وإلا وقف عنده ويحمد الله تعالى ويهلله ويكبره ، ويدعو ، ويقول : اللهم كما وفقتنا
فيه وأريتنا إياه ، فوفقنا لذكرك كما هديتنا واغفر لنا وارحمنا . كما وعدتنا بقولك وقولك
الحق : * ( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم
من قبله لمن الضالين ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ) *
ثم لا يزال يدعو إلى أن يسفر جدا ) لقول جابر : ثم ركب القصوى
حتى أتى المشعر ، فاستقبل القبلة ودعاه وكبره وهلله ووحده ، فلم يزل واقفا حتى أسفر
جدا . ( ولا بأس بتقديم الضعفة والنساء ) في الدفع من مزدلفة إلى منى بعد نصف الليل
لما تقدم من حديث ابن عباس وعائشة .
فصل :
( ثم يدفع قبل طلوع الشمس إلى منى )
لقول عمر : كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس . ويقولون :
أشرق ثبير كيما نغير . وإن رسول الله ( ص ) خالفهم : فاض قبل أن تطلع الشمس رواه
كشاف القناع — صفحة 578
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٨