المناسك . ( ويصح وقوف الحائض إجماعا ، ووقفت عائشة ) الصديقة بنت الصديق ( رضي
الله عنها ) وعن أبيها وعن بقية الصحابة والتابعين لهم ( حائضا بأمر النبي ( ص ) ) . وتقدم
في دخول مكة ( ولا يشترط ) للوقوف ( ستارة ولا استقبال ) القبلة ، ( ولا نية ) بخلاف
الطواف لأنه صلاة ، وغيره ليس كذلك ( ويجب أن يجمع في الوقوف بين الليل والنهار
من وقف نهارا ) لفعله ( ص ) مع قوله : لتأخذوا عني مناسككم . ( فإن دفع ) من عرفة ( قبل
غروب الشمس فعليه دم إن لم يعد قبله ) ، لأنه ترك واجبا لا يفسد الحج بتركه . أشبه
الاحرام من الميقات ، وإن عاد إليها ليلا . فلا شئ عليه . لأنه أتى بالواجب وهو
الجمع بين الليل والنهار . ( وإن وافاها ) أي عرفة ( ليلا . فوقف بها فلا دم عليه . وإن
خاف فوت وقت الوقوف ) بعرفة إن صلى صلاة أمن ، ( صلى صلاة خائف إن رجا
إدراكه ) لما في فوت الحج من الضرر العظيم . ( ووقفة الجمعة في آخر يومها ساعة
الإجابة ) للخبر ، ( فإذا اجتمع فضل يوم الجمعة ويوم عرفة كان لها مزية على سائر
الأيام ) . قيل : ولهذا اشتهر وصف الحج بالأكبر . إذا كانت الوقفة يوم الجمعة . ولان
فيها موافقة حجة النبي ( ص ) . فإن وقفة حجة الوداع كانت يوم الجمعة . وللحديثين
الآتيين . ( قال ) ابن القيم ( في الهدى ) النبوي ( وأما ما استفاض على ألسنة العوام من أنها
تعدل ثنتين وسبعين حجة فباطل . لا أصل له ) . لكن أخرج رزين مرفوعا : يوم الجمعة
أفضل الأيام إلا يوم عرفة . وإن وافق يوم الجمعة فهو أفضل من سبعين حجة في غير
يوم جمعة . ذكره ابن جماعة في مناسكه والكازروني في تفسيره المعروف بالأخوين .
والشيح نور الدين على الزيادي في حاشيته . وحديث : إذا كان يوم عرفة يوم جمعة
غفر الله لجميع أهل الموقف قد يستشكل بأنه قد ورد مثله في مطلق الحج . ويمكن
حمل هذا على مغفرته لهم بلا واسطة . وحمل غيره على أنه يهب قوما لقوم . ذكره
الكازروني وهو معنى كلام ابن جماعة في مناسكه عن أبيه .
كشاف القناع — صفحة 575
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٥