فصل :
( ثم يدفع بعد غروب ) من عرفة
( بسكينة ) لقوله ( ص ) في عشية عرفة غداة جمع للناس حين دفعوا : عليكم بالسكينة .
رواه مسلم من حديث الفضل بن عباس . ( قال أبو حكيم ) إبراهيم بن دينار النهرواني :
ويكون ( مستغفرا ) حال دفعه من عرفة ( إلى مزدلفة ) سميت بذلك من الزلف ، وهو التقرب .
لأن الحاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها أي تقربوا ومضوا إليها . وتسمى أيضا :
جمعا . لاجتماع الناس بها . ( على طريق المأزمين ) لأنه روي أنه ( ص ) سلكها . وهما جبلان
صغيران . ( مع إمام ونائبه . وهو أمير الحاج فإن دفع قبله . كره ) لقول أحمد : ما يعجبني أن
يدفع إلا مع الامام . ( ولا شئ عليه ) في الدفع قبل الامام . ( يسرع في الفجوة ) لقول أسامة :
كان النبي ( ص ) يسير العنق فإذا وجد فجوة نص متفق عليه . والعنق انبساط السير .
والنص : فوقه . ( ويلبي في الطريق ) لقول الفضل بن عباس : إن النبي ( ص ) لم يزل يلبي حتى
رمى جمرة العقبة ، متفق عليه . ( ويذكر الله تعالى ) لأنه في زمن السعي إلى شعائره . ( فإذا
وصلها ) أي مزدلفة ( صلى المغرب والعشاء جمعا ) إن كان ممن يباح له الجمع . ( قبل حط
رحله بإقامة لكل صلاة بلا أذان ) هذا اختيار الخرقي . قال ابن المنذر : هو آخر قول
أحمد . لأنه رواية أسامة . ، وهو أعلم بحال رسول الله ( ص ) . فإنه كان رديفه . وإنما لم يؤذن
للأولى كما تقدم في باب الاذان ولقول جابر : حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء
كشاف القناع — صفحة 576
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٦