ذي القعدة وقيل : كلهن . وكان يحل منها . ومتى كان معه هدي نحره عند المروة .
وحيث نحره من الحرم جاز ، لما تقدم . ( وإن كان ) الذي طاف وسعى ( حاجا ) مفردا أو
قارنا ( بقي على إحرامه ) حتى يتحلل يوم النحر . لفعله ( ص ) . ( ومن كان متمتعا أو معتمرا قطع
التلبية إذا شرع في الطواف ) لحديث ابن عباس يرفعه : كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا
استلم الحجر قال الترمذي : حسن صحيح . وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده :
أن النبي ( ص ) اعتمر ثلاث عمر . ولم يزل يلبي حتى استلم الحجر . ولشروعه في التحلل
كالحاج يقطعها إذا شرع في رمي جمرة العقبة . ( ولا بأس بها في طواف القدوم ) نص عليه ،
( سرا ) ومعنى كلام القاضي : يكره أي الجهر بها فيه . وكذا السعي بعده : يتوجه أن حكمه
كذلك . وهو مراد أصحابنا ، لأنه تبع له ، قاله في الفروع .
باب صفة الحج والعمرة وما يتعلق بذلك
( يستحب لمتمتع حل من عمرته ولغيره من المحلين بمكة ) وقربها ( الاحرام بالحج يوم
التروية ) لقول جابر في صفة حج النبي ( ص ) : فحل الناس كلهم وقصروا ، إلا النبي ( ص ) ، ومن
كان معه هدي . فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج . ( وهو ) أي يوم التروية (
الثامن من ذي الحجة ) قال ابن رسلان : إعلم أن أيام المناسك سبعة . أولها : سابع ذي
الحجة . وآخرها : ثالث عشر . فالسابع : ذكر مكي بن أبي طالب في باب عمل الحج : أن
اسمه يوم الزينة ، أي لأنهم كانوا يزينون محاملهم وهوادجهم للخروج . وأما يوم الثامن :
فاسمه يوم التروية ، بالتاء المثناة ، وسمي بذلك لترويتهم فيه الماء . وسمي يوم النقلة