لانتقالهم فيه من مكة إلى منى . والتاسع : يوم عرفة ، والعاشر : يوم النحر . والحادي عشر :
يوم القر - بفتح القاف وتشديد الراء - لأنهم قارون فيه بمنى ، والثاني عشر : يوم النفر الأول -
بفتح النون وسكون الفاء - والثالث عشر : يوم النفر الثاني . ( إلا لمن ) أي متمتع ، ( لم يجد
هديا تمتع ، ف ) - يستحب له أن ( يحرم يوم السابع ) من ذي الحجة ( ليكون آخر تلك الثلاثة )
يعني أن يكون محرما فيه . فيقدم الاحرام عليه ، كما يعلم من باب الفدية ، ( ليكون ) صوم
الثلاثة أيام في إحرامه بالحج . ويكون ( آخر ) تلك ( الثلاثة يوم عرفة ) فيصوم السابع والثامن
والتاسع . ( و ) يستحب ( أن يفعل عند إحرامه ) من مكة أو قربها ، ( ما يفعله عند إحرامه من
الميقات : من غسل وغيره ) أي تنظيف وتطيب في بدنه وتجرد ذكر من مخيط . ولبس إزار
ورداء أبيضين نظيفين ونعلين . ( ثم ) بعد ذلك ( يطوف أسبوعا ، ويصلي ركعتين ، ثم يحرم
بالحج من المسجد ) الحرام . والأفضل أن يكون من تحت الميزاب . ذكره في المبهج
والايضاح . وكان عطاء يستلم الركن ، ثم ينطلق مهلا بالحج . ( وتقدم في ) باب ( المواقيت .
ولا يطوف بعده ) أي بعد إحرامه بالحج قبل خروجه من مكة ، ( لوداع البيت ) نص عليه .
لقول ابن عباس : لا أرى لأهل مكة أن يطوفوا بعد أن يحرموا بالحج ، ولا أن يطوفوا بين
الصفا والمروة حتى يرجعوا . ( فلو طاف وسعى بعده لم يجزئه ) سعيه ( عن السعي الواجب
قبل خروجه ) من مكة . لأنه لم يسبقه طواف واجب ولا مسنون . ( ولا يخطب يوم السابع بعد
صلاة الظهر بمكة ) لعدم وروده ، ( ثم يخرج إلى منى قبل الزوال ، فيصلي بها الظهر مع
الامام ، ويبيت بها ) أي بمنى ( إلى أن يصلي معه ) أي الامام ( الفجر ) لقول جابر : وركب
رسول الله ( ص ) إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، ثم مكث قليلا
حتى طلعت الشمس . ( وليس ذلك واجبا ) بل سنة . لأن عائشة تخلفت ليلة التروية حتى
ذهب ثلثا الليل . وصلى ابن الزبير بمكة قاله في الشرح . ( ولو صادف يوم جمعة وهو مقيم
كشاف القناع — صفحة 570
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٠