( عن المحمول إن نويا ) أي الحامل والمحمول ( عنه ، أو نوى كل منهما عن نفسه ) لان
المقصود هنا الفعل ، وهو واحد ، فلا يقع عن شخصين . ووقوعه عن المحمول أولى . لأنه
لم ينوه بطوافه إلا لنفسه . والحامل لم يخلص قصده بالطواف لنفسه . ولان الطواف عبادة
أدى بها الحامل فرض غيره . فلم تقع عن فرضه كالصلاة ، وصحة أخذ الحامل عن
المحمول الأجرة يدل على أنه قصده به ، لأنه لا يصح أخذه عن شئ يفعله لنفسه . ذكره
القاضي وغيره . ( وإن نويا ) أي الحامل والمحمول الطواف ( عن الحامل ، وقع ) الطواف ( عنه )
أي الحامل لخلوص كل منهما بالنية للحامل . ( وإن نوى أحدهما ) الطواف ( عن نفسه ،
والآخر لم ينو ) الطواف ( وقع لمن نوى ) لحديث : وإنما لكل امرئ ما نوى ( وإن عدمت
النية منهما ، أو نوى كل منهما عن الآخر لم يصح ) الطواف ( لواحد منهما ) لخلو طواف كل
منهما عن نية منه . ( وإن حمله بعرفات ) لعذر أو لا ( أجزأ ) الوقوف ( عنهما ) ، لأن المقصود
الحصول بعرفة ، وهو موجود . ( وإن طاف منكسا ، بأن جعل البيت عن يمينه ) لم يجزئه .
لقوله ( ص ) : خذوا عني مناسككم . وقد جعل البيت في طوافه على يساره . وكذا لو طاف
القهقرى . ( أو ) طاف ( على جدار الحجر ) بكسر الحاء المهملة ، لم يجزئه لقوله تعالى :
* ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) * والحجر منه . ولقوله ( ص ) في حديث عائشة : هو
من البيت رواه مسلم . فمن لم يطف به لم يعتد بطوافه . ( أو ) طاف على ( شاذروان الكعبة
بفتح الذال ) المعجمة ( وهو القدر الذي ترك خارجا عن عرض الجدار مرتفعا من الأرض قدر
ثلثي ذراع ) لم يجزئه ، ( لأنه ) أي الشاذروان ( منها ) أي من الكعبة . ( أو ترك شيئا من الطواف
وإن قل ) لم يجزئه . لأنه لم يطف بجميع البيت ( أو لم ينو ) الطواف لم يجزئه . لحديث :
إنما الأعمال بالنيات ولأنه صلاة للخبر . والصلاة من شرطها النية . ( أو ) طاف ( خارج
المسجد ) لم يجزئه ، لأنه لم يرد به الشرع . ولا يحنث به من حلف لا يطوف . ( أو طاف )
أو ( محدثا ولو حائضا ) لقوله ( ص ) : الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه رواه
كشاف القناع — صفحة 560
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٦٠