وقنا عذاب النار قالوا : آمين ( ويكثر في بقية طوافه من الذكر والدعاء . ومنه : اللهم اجعله
حجا مبرورا وسعيا مشكورا ) أي عملا متقبلا يزكو لصاحبه ثوابه ، ومساعي الرجل : أعماله
الصالحة . وأحدها مسعاة . قاله في حاشيته . ( وذنبا مغفورا . رب اغفر وارحم وتجاوز عما
تعلم . وأنت الأعز الأكرم . ويدعو بما أحب . ويصلي على النبي ( ص ) ) . لأن ذلك مستحب في
جميع الأحوال . ففي حال تلبسه بهذه العبادة أولى . ( ويدع الحديث . إلا الذكر والقراءة ،
والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وما لا بد منه ) . لقوله ( ص ) : الطواف بالبيت صلاة .
فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير ( ومن طاف أو سعى راكبا أو محمولا لغير عذر . لم يجزئه )
الطواف ولا السعي . لقوله ( ص ) : الطواف بالبيت صلاة ولأنه عبادة تتعلق بالبيت . فلم
يجز فعلها راكبا ، كالصلاة . والسعي كالطواف . ( و ) الطواف أو السعي راكبا أو محمولا
( لعذر يجزئ ) لحديث ابن عباس : أن النبي ( ص ) طاف في حجة الوداع على بعير ، يستلم
الركن بمحجن . وعن أم سلمة قالت : فشكوت إلى النبي ( ص ) أني أشتكي ، فقال : طوفي
من وراء الناس ، وأنت راكبة متفق عليهما . وكان طوافه ( ص ) راكبا لعذر ، كما يشير إليه
قول ابن عباس : كثر عليه الناس يقولون : هذا محمد هذا محمد ، حتى خرج العواتق من
البيوت . وكان النبي ( ص ) لا تضرب الناس بين يديه . فلما كثروا عليه ركب رواه مسلم .
واختار الموفق والشارح : يجزئ السعي راكبا ولو لغير عذر . ( ويقع الطواف ) أو السعي
كشاف القناع — صفحة 559
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥٩