فصل :
( الضرب الثاني ما لا مثل له ) من النعم
( فيجب فيه قيمته مكانه ) أي مكان إتلافه كمال الآدمي غير المثلي . ( وهو سائر الطيور ،
ولو أكبر من الحمام . كالإوز ) بكسر الهمزة وفتح الواو وتشديد الزاي ، جمع إوزة . ويقال :
وز جمع وزة ، كتمر وتمرة . ذكره في حاشيته . ( والحباري والحجل والكبير من طير الماء ،
والكركي وغير ذلك ) لأنه قياس . تركناه في الحمام لقضاء الصحابة . ( وإن أتلف جزءا من
صيد واندمل ) أو تلف في يده جزء منه ثم اندمل ، ( وهو ) أي الصيد ( ممتنع ، وله مثل ) من
النعم ( ضمنه ) أي الجزء ( بمثله لحما من مثله ) من النعم . لأن ما وجب ضمان جملته بالمثل
وجب في بعضه مثله ، كالمكيلات . والمشقة مدفوعة بجواز عدوله إلى عدله طعاما أو
صياما كما سبق . ( وما لا مثل له ) إذا تلف جزؤه أو تلف في يده ، ثم اندمل وهو ممتنع .
يضمن ( ما نقص من قيمته ) لأن جملته مضمونة بالقيمة فكذلك أبعاضه ، فيقوم الصيد
سليما . ثم مجنيا عليه فيجب ما بينهما ليشتري به طعاما كما تقدم . ( وإن نفر ) المحرم
( صيدا فتلف بشئ ولو بآفة سماوية ، أو نقص في حال نفوره . ضمنه ) ، لأن عمر : دخل دار
الندوة ، فعلق رداءه فوقع عليه حمام فأطاره ، فوقع على واقف في البيت فخرجت حية
فقتلته . فسأل من معه ، فحكم عليه عثمان بشاة رواه الشافعي ، وكذا إن جرحه فتحامل ،
فوقع في شئ تلف به . لأنه تلف بسببه . و ( لا ) يضمنه ( إن تلف بعد نفوره في مكانه بعد
أمنه ) قال في المبدع : أما إن نفره إلى مكان فأكربه ، ثم تلف . فلا ضمان في الأشهر . ( وإن
رمى ) المحرم ( صيدا فأصابه ثم سقط ) المرمي ( على آخر فماتا ضمنهما ) لتلفهما بجنايته ، ( فلو
مشى المجروح قليلا . ثم سقط على آخر ) فماتا ( ضمن المجروح ) لموته بجنايته ( فقط ) ، أي
كشاف القناع — صفحة 541
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤١