( وهو ) أي الصيد ( ضربان . أحدهما : له مثل ) أي شبيه ( من النعم . خلقة لا قيمة . فيجب فيه
مثله ) نص عليه للآية . ( وهو ) أي الذي له مثل ( نوعان . أحدهما : ما قضت فيه الصحابة )
أي : ولو البعض لا كلهم ، ( ففيه ما قضت به ) الصحابة . وتقدم تعريف الصحابي في الخطبة .
لقوله ( ص ) : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . ولقوله : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء
الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ رواه أحمد والترمذي وحسنه . ولأنهم أقرب
إلى الصواب ، وأعرف بمواقع الخطاب ؟ كان حكمهم حجة على غيرهم . كالعالم مع العامي .
( ففي النعامة بدنة ) حكم به عمر وعثمان وعلي وزيد ، وأكثر العلماء . لأنها تشبه البعير في
خلقته . فكان مثلا لها . فيدخل في عموم النص ، وجعلها الخرقي من أقسام الطير . لأن لها
جناحين فيعايى بها . فيقال : طائر يجب فيه بدنة . ( و ) يجب ( في كل واحد من حمار
الوحش ) بقرة ، قضى بها عمر . وقاله عروة ومجاهد . لأنها شبيهة به . ( وبقرته ) أي الوحش :
بقرة . قضى به ابن مسعود . وقاله عطاء وقتادة . ( والوعل ) بفتح الواو مع فتح العين وكسرها
وسكونها : تيس الجبل . قاله في القاموس . ( وهو الأروى ، بقر ) قال في الصحاح : يروى عن ابن
عمر أنه قال : في الأروى بقرة ( يقال لذكره الأيل ) على وزن قتب ، وخلب وسيد . وفيه
بقرة . لقول ابن عباس ( وللمسن منه التيتل ) ، بوزن جعفر ( بقرة ) لما تقدم عن ابن عمر . ( وفي
الضبع : كبش ) لقول جابر : سألت النبي ( ص ) عن الضبع فقال : هو صيد ، وفيه كبش إذا صاده
المحرم رواه أبو داود وروى أيضا ابن ماجة والدارقطني عن جابر نحوه مرفوعا
وقضى به عمر وابن عباس . ( وهو ) أي الكبش ( فحل الضأن . وفي الظبي ، وهو الغزال : عنز )
كشاف القناع — صفحة 538
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٣٨