دون ما سقط عليه . لأن سقوطه ليس من فعله ( وإن جرحه ) المحرم ( جرحا غير موح ،
فغاب ولم يعلم خبره . فعليه ما نقصه . فيقوم صحيحا وجريحا غير مندمل . ثم يخرج
بقسطه من مثله ) إن كان مثليا . وإلا ما نقصه كما تقدم . ( وكذا إن وجده ميتا ) بعد جرحه غير
موح ، ( ولم يعلم موته بجرحه ) لأنا لا نعلم حصول التلف بفعله . ( وإن وقع ) بعد جرحه ( في
ماء أو تردى ) من علو ، ( فمات ضمنه ) لتلفه بسببه . ( وإن اندمل ) الجرح وصار الصيد ( غير
ممتنع ) فعليه جزاء جميعه ، لأنه عطله فصار كالتالف . ( أو جرحه جرحا موحيا ) أي لا تبقى
معه الحياة غالبا ، ( فعليه جزاء جميعه ) كقتله . لأنه سبب للموت . ( وكل ما يضمن به الآدمي
يضمن به الصيد ) في الاحرام والحرم . ( من مباشرة أو سبب ) كدلالة وإشارة وإعانة . ( وذلك ما
جنت دابته بيدها أو فمها فأتلفت صيدا . فالضمان على راكبها أو قائدها أو سائقها ) المتصرف
فيها . كما لو كان المتلف آدميا . ( وما جنته ) فأتلفت ( برجلها ) أي نفحت بها ( فلا ضمان عليها )
فيه كذنبها . بخلاف وطئها بها . ( وتقدم ) في السادس من المحظورات . ( وإن انفلتت ) الدابة
( فأتلفت صيدا لم يضمنه كالآدمي ) إذا أتلفته إذن . لأن يده ليست عليها إلا الضارية كما يأتي
في الغصب . ( وإن نصب ) المحرم ( شبكة ) أو نحوها فوقع فيها صيد ضمنه ( أو حفر ) المحرم
( بئرا بغير حق ) بأن حفرها في غصب أو طريق ولو واسعا لنفع نفسه ، ( فوقع فيها صيد
ضمنه ) لعدوانه بحفرها . ( وإن نصب شبكة ونحوها ) كشرك وفخ . ( قبل إحرامه فوقع فيها صيد
بعد إحرامه لم يضمنه ) ، إن لم يتحيل ( كما لو صاده قبل إحرامه وتركه في منزله . فتلف بعد
إحرامه ) . وكذا إن حفر بئرا بحق فتلف بها صيد . وتقدم ( وإن نتف ) المحرم ( ريشه ) أي
الصيد ( أو شعره أو وبره فعاد ) ما نتفه ( فلا شئ عليه ) ، لأن النقص زال . أشبه ما لو اندمل
الجرح . ( فإن صار ) الصيد ( غير ممتنع ) بنتف ريشه ونحوه ( فكالجرح ) ، أي فكما لو جرحه
جرحا صار به غير ممتنع . وإن نتفه فغاب ولم يعلم خبره ، فعليه ما نقصه . ( وإن اشترك
كشاف القناع — صفحة 542
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٢